وَحَاصِلُهُ: أنَّ إقرارَهُ بوضعِهِ كافٍ فِي ردِّه، لكنَّه لَيْسَ بقاطِعٍ فِي كونِهِ موضوعًا؛ لجواز كذبهِ فِي إقرارهِ [1] .
ففي الحقيقةِ لَيْسَ ذَلِكَ استشكالًا، بَلْ بيانٌ للمُرادِ والواقعِ؛ إِذْ لا يُشتَرطُ فِي الحكمِ القطعُ، بَلْ يَكْفِي غَلَبةُ الظنِّ، واللهُ أعلمُ.
اسمُ مفعولٍ من القَلْبِ، وَهُوَ تبديلُ شيءٍ بآخرَ عَلَى الوجهِ الآتي. وَهُوَ من أقْسَامِ الضَّعِيفِ، بَلْ الإغراب الآتي من أقسام الوضعِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنا [3] كغيرِه.
242 -وَقَسَّمُوا المَقْلُوْبَ قِسْمَيْنِ إلى: ... مَا كَانَ مَشْهُورًا بِراوٍ أُبْدِلا
243 -بِواحدٍ نَظِيْرُهُ، كَيْ يُرْغَبَا ... فِيهِ، لِلاغْرَابِ [4] إذا مَا اسْتُغْرِبَا
244 -وَمِنْهُ قَلْبُ [5] سَنَدٍ لِمَتْنِ ... نَحْوُ: امْتِحَانِهِمْ إمَامَ الفَنِّ
245 -في مِئَةٍ لَمَّا أتَى بَغْدَادَا ... فَرَدَّهَا، وَجَوَّدَ الإسْنَادَا
246 -وَقَلْبُ مَا لَمْ يَقْصِدِ الرُّوَاةُ ... نَحْوُ: (إذَا أُقِيْمَتِ الصَّلاَةُ ... )
(1) انظر: الاقتراح: 234.
(2) المقلوب لغة: هو من قلبه إذا حوّله من حالٍ إلى حالٍ. ويقال أيضًا قلب فلانٌ الشيء إذا صرفه عن وجهه. انظر: لسان العرب 1/ 479، والنكت الوفية: 190/ب، وتاج العروس 4/ 68.
وانظر في المقلوب:
معرفة أنواع علم الحديث: 244، والإرشاد 1/ 266 - 272، والتقريب: 86 - 87، والاقتراح: 236، والمنهل الروي: 53، والخلاصة: 76 والموقظة: 60، واختصار علوم الحديث: 87، ونكت الزّركشيّ 2/ 299 - 324، والشذا الفياح 1/ 230 - 234، وشرح التبصرة والتذكرة1/ 434، ونزهة النظر: 125، ونكت ابن حجر 2/ 864 - 889، والمختصر: 136، وفتح المغيث 1/ 253، وألفية السيوطي: 69 - 72، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 225، وتوضيح الأفكار 2/ 98، وظفر الأماني: 405، وقواعد التحديث: 130.
(3) النكت لابن حجر 2/ 864 وعبارته: (( لقصد الإغراب على سبيل الكذب ) ).
(4) بدرج الهمزة؛ للوزن، كما نبه عليه الشارح.
(5) قبل هذا في فتح المغيث: (( العمد ) )وليس بشيء.