(الزِّيَاْدَةُ) عَلَى الرِّوَايَةِ (في نَسَبِ الشَّيْخِ) ، حَيْثُ لَمْ تَقَعْ فِيْهَا
أصْلًا، أَوْ وقَعَتْ في أوَّلِ الْمَروِيِّ فقط، وبدأ بالقِسْمِ الأوَّلِ، فَقَالَ:
657 -وَالشَّيْخُ إِنْ يَأْتِ بِبَعْضِ نَسَبِ ... مَنْ فَوْقَهُ فَلاَ تَزِدْ وَاجْتَنِبِ
658 -إِلاَّ بِفَصْلٍ نَحْوُ هُوْ [1] أَوْ يَعْنِي ... أَوْجِئْ بِأَنَّ وَانْسُبَنَّ الْمَعْنِي
659 -أَمَّا إذا الشَّيْخُ أَتَمَّ النَّسَبَا ... فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ فَقَطْ فَذَهَبَا
660 -الأَكْثَرُوْنَ لِجَوَازِ أَنْ يُتَمْ ... مَا بَعْدَهُ وَالْفَصْلُ أَوْلَى وَأَتَمْ
(وَالشَّيْخُ إِنْ يَأْتِ) في حَدِيْثِهِ لَكَ [2] (بِبَعْضِ نَسَبِ مَنْ فَوْقَهُ) مِنْ شيخِهِ، أَوْ غيرِهِ (فَلاَ تَزِدْ) أَنْتَ عَلَى مَا حَدَّثَكَ بِهِ شَيْخُكَ.
وأكَّدَ ذَلِكَ بقولِهِ: (واجتَنبِ) إدْراجَهُ فِيْهِ، (إلاّ بِفَصْلٍ) يميزُ الزائدَ عَنْ كَلامِ الشَّيْخِ، (نَحْوُ: هُوْ) - بإسْكانِ الواوِ - ابنُ فُلاَنٍ، (أَوْ يَعْنِي) ابنَ فُلاَنٍ، (أَوْ جِئْ) لِلفَصْلِ، (بأنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ.
(وانْسُبَنَّ) بِنونِ تأكيدٍ مُشَدَّدَةٍ (الْمَعْنِي) بالزِّيادةِ، كَمَا رَوَى الْبَرْقَانِيُّ بإسْنَادِهِ [3] إِلَى عَلِيِّ بنِ الْمَدِيْنِيِّ، قَالَ: (( إِذَا حَدَّثَكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ، وَلَمْ ينسبْهُ، وأحببتَ أَنْ تَنْسِبَهُ، فَقُلْ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ أنَّ فُلاَنَ بنَ فُلاَنٍ الفُلانِيَّ حَدَّثَهُ هَذَا ) ) [4] .
ولكنْ إيْرادُهُ، كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ [5] بـ (( هُوَ ) )، أَوْ (( يعني ) )أولى مِنْهُ بـ (( أنَّ ) )لأنَّهُمَا أقربُ إِلَى الإشْعارِ بِحَقيقةِ الْحَالِ، وَهِيَ الإخْبارُ بأنَّ الزَّيادةَ لَيْسَتْ مِن كَلامِ
شيخِهِ، ولأنَّ (( أنَّ ) )استعمَلَها قومٌ في الإجازةِ، كَمَا مَرَّ.
(1) بإسكان الواو في (هو) ؛ لضرورة الوزن.
(2) لم ترد في (ق) .
(3) في (م) : (( بإسناد ) ).
(4) وكتاب البرقاني اسمه"اللقط"كما في معرفة أنواع علم الحديث: 390، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 285. وقد أسنده الخطيب عن ابن المديني في الكفاية: (323 ت، 215 هـ) .
(5) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 391 - 392.