من (( وَضَعَ الشَّيْءَ ) )أي: حَطَّهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لانحطاطِ رُتبتِهِ دائمًا بحيث لا ينجبرُ أصلًا.
225 -شَرُّ الضَّعِيْفِ: الخَبَرُ الموضُوْعُ ... الكَذِبُ، المُختَلَقُ، المَصْنُوْعُ
226 -وَكَيْفَ كَانَ لَمْ يُجِيْزُوا ذِكْرَهُ ... لِمَنْ عَلِمْ، مَا لَمْ يُبَيِّنْ [2] أمْرَهُ
227 -وَأكْثَرَ الجَامِعُ فِيْهِ إذْ خَرَجْ ... لِمُطْلَقِ الضَّعْفِ، عَنَى [3] : أبَا الفَرَجْ
228 -وَالوَاضِعُوْنَ لِلحَدِيْثِ أضْرُبُ ... أَضَرُّهُمْ قَوْمٌ لِزُهْدٍ نُسِبُوا
229 -قَدْ وَضَعُوْهَا حِسْبَةً، فَقُبِلَتْ ... مِنْهُمْ، رُكُوْنًا لَهُمُ ونُقِلَتْ
230 -فَقَيَّضَ اللهُ لَهَا نُقَّادَهَا ... فَبَيَّنُوا بِنَقْدِهِمْ فَسَادَهَا
(1) قال البقاعي في النكت والوفية: 176/ب: (( الموضوع هو اسم مفعول من وضع الشيء يضعه - بالفتح - وضعًا حطّه إشارة إلى أنّ رتبته أن يكون دائمًا ملقًى مطّرحًا لا يستحق الرفع ) ).
قلنا: ويشبه أن يكون من باب استعمال الأضداد في المعاني المتناقضة؛ إذ ما ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمّى مرفوعًا، تعظيمًا لقدره ومراعاة لجهة نسبته إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.
أما المكذوب: فسمّي موضوعًا إشارةً إلى عدم استحقاقه وأخذه بنظر الاعتبار، بل منزلته أن يبقى غير معبوءٍ به. على أن الحافظ ابن حجر ذكر في نكته 2/ 838 معنيين لغويين، أحدهما الذي أشار إليه البقاعي، والثاني: أنه من الألصاق: تقول: وضع فلان على فلان كذا أي: ألصقه به. ثم رجح كون الألصاق أوضح في المعنى الذي أراده المحدّثون.
وانظر في الموضوع:
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/ 98، وجامع الأصول1/ 135، ومعرفة أنواع علم الحديث: 236، والإرشاد 1/ 258 - 265، والتقريب: 80 - 85، والاقتراح: 231، والمنهل الروي: 53، والخلاصة: 76، والموقظة: 36، واختصار علوم الحديث: 78، ونكت الزّركشيّ 2/ 253 - 298، والشذا الفياح 1/ 223 - 229، ونزهة النظر: 118، ونكت ابن حجر 2/ 838 - 863، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 413، والمختصر: 149، وفتح المغيث 1/ 234، وألفية السيوطي: 79 - 93، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 215، وتوضيح الأفكار2/ 68، وظفر الأماني: 412، وقواعد التحديث: 150.
(2) أي: ذاكره.
(3) في نسخة (ب) و (جـ) من متن الألفية: (( عنا ) ).