105 -قَوْلُ الصَّحَابيِّ (مِنَ السُّنَّةِ) أوْ ... نَحْوُ (أُمِرْنَا) حُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَلَوْ
106 -بَعدَ النَّبِيِّ قالَهُ بِأَعْصُرِ ... عَلى الصَّحِيْحِ، وهْوَ قَوْلُ الأكْثَرِ
107 -وَقَوْلُهُ (كُنَّا نَرَى) إنْ كانَ مَعْ ... عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ
108 -وَقِيْلَ: لا، أوْ لا فَلا، كَذاكَ [1] لَهْ ... و (لِلخَطِيْبِ) قُلْتُ: لكِنْ جَعَلَهْ
109 -مَرفُوعًا (الحَاكِمُ) و (الرَّازِيُّ ... إبنُ [2] الخَطِيْبِ) ، وَهُوَ القَوِيُّ
(فُروعٌ) : جَمْعُ فَرْعٍ. وَهُوَ مَا انْدَرَجَ تَحْتَ أَصْلٍ كُليٍّ، وَهِيَ سَبْعَةٌ:
أَحدُها: (قَوْلُ الصَّحَابيِّ) - رضي الله عنه: (مِنَ السُّنَّةِ) كَذَا. كَقُوْلِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، كَمَا في
"سُنَنِ أبي داودَ": (( مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفَّ في الصلاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ ) ) [3] .
(1) هكذا في جميع النسخ الخطية لشرح الألفية، وكذا في نسخة (أ) و (ج) من متن الألفية، وفي نسخة (ب) من متن الألفية: (( كذلك ) )، ولا يستقيم الوزن معها.
(2) تصير همزة (ابن) همزة قطع لا وصل ليستقيم الوزن.
(3) سنن أبي داود (756) ، ورواه أيضًا: عبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه 1/ 110، والدارقطني في سننه 1/ 286، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 31، كلهم من طريق عبد الرحمان بن إسحاق، عن زياد بن زيد، عن أبي جحيفة، عن علي.
قلنا: هذا إسناد ضعيف؛ عَبْد الرحمان بن إسحاق الكوفي، قَالَ أبو حاتم: منكر الحَدِيْث، وَقَالَ ابن معين: لَيْسَ بشيء (انظر: سُنَن أبي دَاوُد 1/ 201 عقيب 756) ، والعلل ومعرفة الرّجال (رِوَايَة المروذي) : 214 (405) ، وديوان الضعفاء والمتروكين 2/ 91، والكاشف 1/ 620، والمغني 2/ 375، ونصب الراية 1/ 314، والتقريب (3799) ، وشيخه زياد بن زيد، هُوَ: السّوائيّ الأعسم: مَجْهُوْل لا يعرف بحال. انظر: ديوان الضعفاء والمتروكين 1/ 308، والكاشف 1/ 410، وميزان الاعتدال 2/ 89، والتقريب (2078) .
قال ابن الصّلاح: (( فالأصحّ أنه مسندٌ مرفوعٌ؛ لأن الظاهر أنّه لا يريد به إلا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يجب اتّباعه ) ). انظر معرفة أنواع علم الحديث: 143، وما صححه ابن الصّلاح هو الصّواب، فقد نقل الحاكم في المستدرك 1/ 358 الإجماع على ذلك، وقال: (( وقد أجمعوا على أن قول الصّحابيّ(سنة) : حديث مسند )). وقال البيهقيّ: (( لا خلاف بين أهل النقل أن الصّحابيّ - رضي الله عنه - إذا قال: أمرنا، أو نهينا، أو من السّنّة كذا، أنه يكون حديثًا مسندًا ) ). انظر: النكت 2/ 522 - 523، والنكت الوفية: 99/ أ.