فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 723

104 -تَعْبِيرَهُ بِهِ عَنِ المُنقطِعِ ... قُلْتُ: وَعَكسُهُ اصطِلاحُ (البَردَعِي)

ويُجْمَعُ [1] عَلَى مَقاطيعَ ومَقاطِعَ [2] .

(وسمِّ بِالمقْطُوعِ قَوْلَ التابِعي، وَفِعْلَهُ) إذَا خَلا ذَلِكَ عَنْ قَرِيْنَةِ الرَّفْعِ، والوَقْفِ.

وكالتَّابعيِّ مَنْ دونَهُ، قالَهُ شيخُنا [3] .

(قَدْ رَأى) أي: ابنُ الصَّلاحِ (للشَّافِعِي) - رَحِمَهُ اللهُ - (تَعْبيرَهُ بِهِ) أي: بالْمَقْطُوْعِ (عَنِ المُنْقَطِعِ) أي: الذي لَمْ يَتَّصِلْ إسنادُهُ [4] .

والمَقْطُوْعُ مِن مَباحثِ المتْنِ، والمُنْقَطِعُ مِنْ مَباحثِ الإسْنَادِ [5] ، وسيأتي بيانُهُ.

وأفادَ ابنُ الصَّلاحِ أنَّه رأى ذَلِكَ لِغيرِ الشَّافِعيِّ أَيْضًَا، مِمَّنْ تَأخَّرَ عَنْهُ [6] .

(قُلْتُ: وَعَكْسُهُ) أي: مَا لِلشَّافِعيِّ (اصْطِلاحُ) الحافظِ أبِي بكرٍ أَحْمَدَ بنِ هارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ (البَرْدَعِي) -بدالٍ مُهْمَلَةٍ عَلَى الأكثر- نسبةً إلى (( بَرْدَعَة ) ) [7] بلدةٍ مِن أَقْصى بلادِ أذْرَبِيجانَ، حَيْثُ جَعَلَ المُنْقَطِعَ هُوَ قَوْلُ التَّابِعيِّ [8] .

وهذا -كَمَا قَالَ النَّاظِمُ- حَكاهُ ابنُ الصَّلاحِ في مَحَلٍ آخرَ، لكنَّهُ لَمْ يُعيِّنْ قَائِلَهُ، قَالَ: فَأَتيْتُ بـ (( قُلْتُ ) )لأنَّ تَعْيِيْنَ قَائلِهِ مِنْ زِيَادَتِي عَلَيْهِ [9] .

(1) قبل هذا في (م) : (( المقطوع ) ).

(2) وكلاهما جائز كمساند ومسانيد. انظر: نكت الزركشي 1/ 420، ومحاسن الاصطلاح: 125، ونكت ابن حجر 2/ 514.

(3) نزهة النظر: 154.

(4) قال الإمام العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 1/ 232: (( ووجدته أيضًا في كلام أبي بكر الحميدي، وأبي الحسن الدّارقطنيّ ) ). وكذا أبو القاسم الطبراني. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 139، والشذا الفياح 1/ 158، تدريب الراوي 1/ 194.

(5) انظر: نزهة النظر: 154.

(6) مَعْرِفَة أنواع علم الحَدِيْث: 139.

(7) ويقال بالذال المعجمة أيضًا. انظر: الأنساب 1/ 327 و 330، ومعجم البلدان 1/ 379، وتاج العروس 20/ 314 - 315.

(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 232.

(9) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت