فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 723

رَجَعَ (في كُلِّ مَتْنٍ) حالةَ كونِهِ (قَائِلًا) فِيهِ: (أَخْبَرَكَا) الفِرَبْرِيُّ (إِذْ) أي: لكونِهِ

(كَانَ قَالَ) لَهُ (أَوَّلًا) لِظَنِّهِ أنَّه سَمِعَهُ مِن لَفْظِ الفِرَبْريِّ: (حَدَّثَكَا) الفِرَبْرِيُّ.

بَلْ قَالَ لَهُ: تَسْمَعُني أَقُولُ حَدَّثَكُم الفِرَبْرِيُّ، فَلا تُنْكِرُ عَلِيَّ، مَعَ عِلْمِكَ بِأَنَّكَ إنّما سَمعتَهُ مِنْهُ قراءةً عَلَيْهِ [1] .

(قُلْتُ: وَذَا رأيُ الّذينَ اشْتَرَطُوا إعادةَ الإسنادِ) في كُلِّ مَتْنٍ، وَلَوْ مَعَ اتحادِ السَّنَدِ، وإلاّ لاكْتَفى بِقوْلِهِ: أَخْبرَكُمْ الفِرَبْرِيُّ بجميعِ"صَحِيْحِ البُخَارِيِّ"مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ قراءةِ جَمِيْعِ الكتابِ، ولا تكرُّرِ الصِّيغةِ في كُلِّ متنٍ.

(وَهْوَ) أي: اشتِراطُ الإعادةِ (شَطَطُ) أي: جَوْرٌ، وَالصَّحِيحُ [2] : خلافُهُ، كَمَا سَيأتي في الروايةِ مِنَ النُّسْخِ التي إسنادُها واحدٌ [3] .

تَفْرِيْعَاتٌ

(تَفْرِيْعَاتٌ) سَبعةٌ لهذينِ القِسْمَينِ:

أوَّلُهَا: فِيْمَا إذَا لَمْ يَحْفَظِ الشَّيْخُ مَا عُرِضَ عَلَيْهِ، وأمسكَ الأصلَ عَدْلٌ ضابطٌ، وَهُوَ مَا ذكرَهُ بقولِهِ:

398 -وَاخْتَلَفُوا إِنْ أَمْسَكَ الأَصْلَ رِضَا ... وَالشَّيْخُ لاَ يَحْفَظُ مَا قَدْ عُرِضَا

399 -فَبَعْضُ نُظَّارِ الأُصُوْلِ يُبْطِلُهْ ... وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثْيِنَ [4] يَقْبَلُهْ

400 -وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فَإِنْ لَمْ يُعْتَمَدْ ... مُمْسِكُهُ فَذَلِكَ [5] السَّمَاعُ رَدّْ

(1) الكفاية: (436 ت، 303 - 304 هـ‍) ، ومعرفة أنواع علم الحديث: 301، ومحاسن الاصطلاح: 252 - 253، وشرح التبصرة 2/ 106، وفتح المغيث 2/ 37. وقد شكك الزّركشيّ في هذه القصة في نكته 3/ 486 - 487 ثمّ قال: (( فكأن هذه الحكاية لم تصح ) ).

(2) في (ص) : (( جوزوا الصّحيح ) ).

(3) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 301، وشرح التبصرة 2/ 107، وفتح المغيث 2/ 37.

(4) في نسخة (أ) من متن الألفية: (( المحققين ) ).

(5) في النفائس: (( فذاك ) )، وهو خطأ في الوزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت