فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 723

(واغْتَفَرُوا) - أي: فَاعِلُوهُ - (إفْرازَهْ) أي: عدمَ إفرازِهِ عَنِ الْمَسمُوعِ بصِيغةٍ تَدلُّ للإجازةِ، فأدرجوا ما لَمْ يسمعْ فِيْمَا سَمِعَ من غَيْرِ إفرازٍ لَهُ بلفظِ الإجازةِ.

إِبْدَاْلُ الرَّسُوْلِ بِالنَّبِيِّ، وَعَكْسُهُ

676 -وَإِنْ رَسُوْلٌ بِنَبِيٍّ أُبْدِلاَ ... فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَعَكْسٍ فُعِلاَ

677 -وَقَدْ رَجَا جَوَازَهُ ابْنُ حَنْبَلِ ... والنووي صَوَّبَهُ وَهْوَ جَلِيْ

(وإنْ رَسُوْلٌ) أي: لَفظُ (( رَسُوْلِ اللهِ ) )الواقعِ في الرِّوَايَةِ (بِنَبِيٍّ) أي: (( بِالنَّبِيِّ ) ) (أُبْدِلاَ) وقتَ التَّحَمُّلِ، أَوْ الْكِتَابَةِ، أَوْ الأداءِ، (فالظَّاهِرُ الْمَنْعُ) مِنْهُ. (كَعَكْسٍ فُعِلاَ) بأَنْ يبدلَ لفظُ (( النَّبِيِّ ) )بلفظِ (( رَسُوْلِ اللهِ ) )وإنْ جَازَتِ الرِّوَايَةُ بالْمَعْنَى، لأنَّ معناهما [1] مُخْتَلِفٌ، كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الكِتَابِ.

وحملَهُ الْخَطِيْبُ [2] عَلَى النَّدْبِ [3] في إتباعِ الْمُحدِّثِ في لفظِهِ.

(وَقَدْ [4] رَجَا جوازَهُ) الإمَامُ أَحْمَدُ (ابنُ حَنْبَلِ [5] ، و) الإمامُ (النَّوَوِي صَوَّبَهُ) أي: الْجَوازَ [6] ، (وَهْوَ جَلِيْ) واضِحٌ.

وَالقَوْلُ بأنَّ مَعناهُمَا مُخْتَلِفٌ لا يَمْنَعُهُ؛ إِذْ الْمَقْصُودُ نسبةُ الْحَدِيْثِ لقائِلِهِ وَهُوَ حاصلٌ بكلٍ من الْوَصْفَينِ، وَلَيْسَ البابُ بابَ تَعبُّدٍ باللفظِ [7] .

وما استُدِلَّ بِهِ لِلْمَنْعِ في حَدِيْثِ الْبَراءِ بنِ عازبِ في تعليمِ ما يُقالُ عِنْدَ النَّومِ من ردِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قولَهُ: (( وَبِرَسُوْلِكَ الَّذِيْ

(1) في (ق) : (( معنيهما ) ).

(2) انظر: الكفاية: (360 ت، 244 هـ‍) .

(3) المندوب عند الفقهاء: هو الفعل الّذي يكون راجحًا على تركه في نظر الشارع ويكون تركه جائزًا. انظر: التعريفات للجرجاني: 127.

(4) في (م) : (( قد ) ). بسقوط الواو.

(5) انظر: الكفاية: (360 ت، 244 هـ‍) .

(6) انظر: الإرشاد 1/ 493، والتقريب: 142، وتدريب الرّاوي 2/ 121 - 122.

(7) انظر: محاسن الاصطلاح: 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت