فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 723

(وإنْ يُخَالِفْ حِفْظُهُ كِتابَهْ) فإنْ كانَ حِفْظُهُ مِن كتابِهِ رجعَ إليهِ وإنْ اختلفَ المعنى، (و) إنْ كانَ (ليسَ) حِفْظُهُ (مِنْهُ) ، بل مِن فَمِ المُحدِّث، أو من القراءةِ عليهِ (ف‍) ‍قد (رأوا) أي: المحدِّثُونَ (صوابَهْ الحِفْظَ) أي: اعتمادَ الحِفْظِ إن كانَ (مَعَ تَيَقُّنٍ) وتَثَبُّتٍ في حِفْظِهِ، فَإنْ كَانَ مَعَ شَكٍّ، أوْ سُوءِ حِفْظٍ، فلاَ.

(والأَحْسَنُ) مَعَ التَّيَقُّنِ (الجَمْعُ) بَيْنَهُمَا، فيَقُولُ: (( حِفْظِي كَذَا، وفي كِتَابي [1] كَذَا ) ) (كَالخِلاَفِ) أي: كَالمُخَالَفَةِ لهُ (مِمَّنْ يُتْقِنُ) مِنَ الحُفَّاظِ في أنَّهُ يَحْسُنُ مِنْهُ بَيَانُ الأَمْرَيْنِ، فَيَقُولُ: (( حِفْظِي كَذَا، وقَالَ فِيْهِ فُلاَنٌ كَذَا ) )، أو نَحْوَ ذَلِكَ [2] .

الرِّوَايَةُ بِالمَعْنَى

وما مَعَهَا مِمَّا يأْتِي:

632 -وَلْيَرْوِ بِالأَلْفَاظِ مَنْ لاَ يَعْلَمُ ... مَدْلُوْلَهَا وَغَيْرُهُ فَالْمُعْظَمُ

633 -أَجَازَ بِالْمَعْنَى وَقِيْلَ: لاَ الْخَبَرْ ... وَالشَّيْخُ فِي التَّصْنِيْفِ قَطْعًَا قَدْ حَظَرْ

634 -وَلْيَقُلِ الرَّاوِي: بِمَعْنَىً، أَوْ كَمَا ... قالَ وَنَحْوُهُ كَشَكٍّ أُبْهِمَا

(وَلْيَرْوِ) وُجُوْبًا بلاَ خِلاَفٍ [3] (بالأَلْفَاظِ) الَّتِي سَمِعَ بِهَا، لاَ بِمَعَانِيْهَا (مَنْ) تَحَمَّلَهَا، وهوَ (لا يَعْلَمُ مَدْلُولَهَا) ومَقَاصِدَهَا.

إذْ لوْ رَوَى بالمعْنَى لَمْ يُؤْمَنْ مِنَ الخَلَلِ.

(وَ) أمَّا (غَيْرُهُ) ، وهوَ مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ، (فالْمُعْظَمُ) مِنْ أهْلِ الحَدِيْثِ، والفِقْهِ، والأُصُولِ [4] (أجَازَ) لهُ الرِّوَايَةَ (بالمَعْنَى) ، ولَوْ في الخَبَرِ، أوْ حِفْظِ اللَّفْظِ، أوْ أَتَى بِلَفْظٍ غَيْرِ مُرَادِفٍ، أوْ كَانَ المعْنَى غَامِضًا.

(1) في (م) : (( كتاب ) ).

(2) وهذا هو المختار أيضًا فيما إذا خالفه بعض الحفّاظ. انظر: الكفاية: (334 ت، 225 هـ‍) ، ومعرفة أنواع علم الحديث: 375.

(3) وأول من نقله الخطيب في الكفاية: (300 ت، 198 هـ‍) ، وممن نقله القاضي عياض في الإلماع: 174.

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 376، والمنهل الروي: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت