محمدِ بنِ إسحاقَ السرَّاجِ، وبينَ وفَاتَيْهِما: مئةُ سَنةٍ وسَبعةٌ وثلاثونَ سنةً أو أكثرَ؛ لأنَّ الجعفيَّ تُوفِّيَ في شوالٍ سنةَ سِتٍّ وخمسينَ ومئتينِ، والخفَّافُ في ثانيَ عشرَ شهرِ [1] ربيعِ الأوَّلِ سنةَ ثلاثٍ، أو أربعٍ، أو خمسٍ وتسعينَ وثلاثَ مئةٍ [2] .
(مَنْ) أي: مَعْرِفَةُ مَنْ (لَمْ يروِ عَنْهُ) منَ الصَّحَابَةِ، فمنْ بَعْدَهم (إلاَّ راوٍ واحدٌ) :
854 -وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي الوُحْدَانِ ... مَنْ عَنْهُ رَاوٍ وَاحِدٌ لاَ ثانِ
855 -كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ اوْ [4] كَوَهْبِ ... هُوَ ابْنُ خَنْبَشٍ وَعَنْهُ الشَّعْبِي
856 -وَغُلِّطَ الحَاكِمُ حَيْثُ زَعَمَا ... بأنَّ هَذَا النَّوْعَ لَيْسَ فِيْهِمَا
857 -فَفِي الصَّحِيحِ أخْرَجَا [5] الْمُسَيِّبَا ... وأخْرَجَ الجُعْفِيُّ لابْنِ تَغْلِبَا
(وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي) المنفَرداتِ [6] ، و (الوُحْدَانِ) ، وهوَ (مَنْ) انْفَرَدَ (عَنْهُ) بالرِّوايةِ (رَاوٍ وَاحِدٌ لاَ ثانِ) لهُ، تأكيدٌ. (كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ) الهمدانيِّ [7] ،
(1) (( شهر ) )سقط من (م) .
(2) ينظر شرح التبصرة والتذكرة 3/ 103، والسابق واللاحق: 325.
(3) انظر في ذلك:
معرفة علوم الحديث 157 - 161، ومعرفة أنواع علم الحديث: 494، والإرشاد 2/ 643 - 650، والتقريب: 171 - 173، واختصار علوم الحديث: 206 - 208، والشذا الفياح 2/ 573 - 579، والمقنع 2/ 549 - 561، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 104، وفتح المغيث 3/ 187 - 189 وتدريب الراوي 2/ 264 - 268، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 213، وتوضيح الأفكار 2/ 481 - 482، وتوجيه النظر 1/ 445 - 447.
(4) بوصل همزة (أو) لضرورة الوزن.
(5) في (أ) و (ب) و (ج) : (( أخرج ) )، وفي فتح المغيث والنفائس: (( أخرجا ) )- وأخْرَجَ الجُعْفِيُّ لابْنِ تَغْلِبَا
فمن أفرد راعى لفظ: (( الصحيح ) )، ومن ثنّى راعى المعنى في: (( الصحيح ) )أي: في الصحيح للبخاري ومسلم؛ لِذَلِكَ يصحّ الوجهان.
(6) في (ص) : (( المفردات ) ). قَالَ الحَافِظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3/ 105:
(( وصنّف فِيهِ مسلمٌ كتابه المسمى بكتاب"المنفردات والوحدان"وعندي بِهِ نسخة بخطّ محمّد بن طاهر المقدسي، ولم يره ابن الصّلاح كما ذكر ) ). قلنا: وهذا كتاب مطبوع، وَقَدْ حصل خلاف في اسمه. انظره في مقدمة محقق كتاب التمييز لمسلم: 109.
(7) انظر معرفة أنواع علم الحديث: 495.