فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 723

(ثُمَّ الإِجَازَةُ تَلي السَّمَاعَا) عَرْضًا، فَهُوَ أرفعُ مِنْها عَلَى الْمُعْتمَدِ؛ لأَنَّهُ أبعدُ مِنَ التَّصْحِيفِ والتَّحْرِيفِ.

وقِيلَ: عَكْسُهُ؛ لأنَّها أبْعدُ مِنَ الكذبِ والرِّياءِ والعُجْبِ [1] .

وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ [2] .

(و) قَدْ (نُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أنواعَا) مَعَ أنَّها مُتَفَاوِتَةٌ أَيْضًا، كَمَا يَأتِي.

(أَرْفَعُها بِحَيْثُ لاَ مُنَاوَلهْ) مَعَهَا أي: أرفعُ أنواعِ الإِجَازَةِ الْمجَرَّدةِ عَنِ المناولةِ، وَهُوَ أَوَّلُ أنواعِها:

(تَعْيينُهُ) أي: المُحَدِّثُ الكِتَابَ (الْمُجازَ) بِهِ، (و) الشَّخْصَ (المجازَ لَهُ) ، كقولِهِ: أجزْتُ لَكَ، أَوْ لَكُمْ، أَوْ لفلانٍ"صَحِيْحَ البُخَارِيِّ"، أَوْ جَمِيْعَ هذِهِ الكُتُبِ [3] .

أما غيرُ المجرَّدةِ عَنْ المناولةِ، فسيأتي حُكْمُها.

(وَبَعْضُهُم) ، كَمَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ [4] (حَكَى اتِّفَاقَهُم) أي: العُلَمَاءِ

(عَلَى جوازِ ذا) النَّوعِ.

(وذَهَبَ) الْقَاضِي أَبُو الوليدِ سُليمانُ بنُ خَلَفٍ الْمَالكيُّ (الباجِيْ)

-بالإسكان لما مَرَّ- نسبةً لـ (( بَاجةَ ) )مَدينةٍ بالأندلسِ [5] (إلى نَفْي الخِلافِ) عَنْ جَوازِ الإجازةِ (مُطْلَقًا) عَنِ التَّقييدِ بهذا النَّوعِ، (وَهْوَ غَلَطْ) لِما يأْتِي.

(قَالَ) أي: الْبَاجِيُّ: (( لا خِلافَ في جَوازِ الرِّوَايَةِ بالإجازةِ،(والاختلافُ) [6] إنَّما هُوَ (فِي العَمَلِ) بِها (قطْ) أي: فَقَطْ ))أي لاَ فِي الرِّوَايَةِ [7] .

(1) قاله أبو القاسم عبد الرحمان بن منده كما ذكر ذلك السخاوي في فتح المغيث 2/ 63.

(2) قاله بقي بن مخلد وتبعه ابنه أحمد، وحفيده عبد الرحمان فيما حكاه ابن عاتٍ عنهم. انظر: فتح المغيث 2/ 63.

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 311، والإرشاد 1/ 368، وانظر: فتح المغيث 2/ 63.

(4) الإلماع: 88.

(5) انظر: معجم البلدان 1/ 315.

(6) في (م) : (( والخلاف ) ).

(7) الإلماع: 89، ومعرفة أنواع علم الحديث: 311، ونكت الزّركشيّ 3/ 502 - 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت