وفي بعضِ الرِّواياتِ: (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ ) )مطلقًا بدون تقييدٍ [1] .
وفي مطابقةِ دليلِه لمُدَّعاهُ نظرٌ، إذ لا يُقالُ لِمَنْ نَقَلَ من"صَحِيْح"
البُخَارِيِّ"- مثلًا - حديثًا، ولا رِوايةَ لَهُ بِهِ: إنَّه كذبَ عَلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وافهمَ قولَه: (نَقْلٍ) أنَّه إذَا وَجَدَ حديثًا لَهُ بِهِ روايةٌ، سَاغَ لَهُ نَقْلُه، وإنْ كَانَ ضَعيفًا، لكنْ لا يجزم بِهِ."
وقضيةُ النُّسْخةِ الثانيةِ، أنَّ لَهُ أَنْ يجزمَ بِهِ، ولَيْسَ مُرادًا.
و (امتناعُ) مبتدأٌ، خَبرُهُ (إجْمَاعُ) ، و (لابْنِ خَيْرٍ) صلةُ محذوفٍ أي: إجماعٌ منقولٌ لابن خَيْرٍ، أَوْ خبرٌ للجملةِ بجعلِها في محلِ المبتدإِ أي: هَذَا الكلامُ لابنِ خَيْرٍ.
= وابن مسعود، عند أحمد 1/ 402 و 405 و 454، والترمذي (2659) .
وعقبة بن عامر، عند أحمد 4/ 156.
وعلي ابن أبي طالب، عند أحمد 1/ 130.
ومعاوية ابن أبي سفيان، عند أحمد 4/ 100.
ويعلى بن مرّة، عند الدارمي (240) .
والمغيرة بن شعبة عند البخاري 2/ 102 (1291) ، ومسلم 1/ 10 عقب (4) .
وأبو هريرة، عند أحمد 2/ 413، والدارمي (599) ، والبخاري 1/ 38 (110) ، ومسلم 1/ 8 حديث (3) .
قلنا: وقد رواها جميعها، ابن الجوزي في تقدمة الموضوعات 1/ 55 - 93 وبسط الكلام في تخريجها اللكنوي في الآثار المرفوعة: 21 - 36.
(1) رواية الإطلاق: أخرجها أحمد 3/ 116 و 166 و 176، والدارمي (242) ، وعبد الله ابن أحمد 3/ 278، من حديث أنس بن مالك.
وأخرجه أحمد 1/ 165 و 166، والبخاري 1/ 38 (107) ، وأبو داود (3651) ، من حديث
عبد الله بن الزبير، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (904) ، من حديث أبي قتادة الأنصاري.
وأخرجه أحمد 4/ 159 و 201، من حديث عقبة بن عامر.