55 -قِسْمًا، وَزَادَ كَونَهُ مَا عُلِّلا ... وَلاَ بِنُكْرٍ أوْ شُذُوْذٍ شُمِلاَ
56 -وَالفُقَهَاءُ [1] كلُّهُمْ تَسْتَعمِلُهْ [2] ... وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ
57 -وَهْوَ بأقْسَامِ الصَّحِيْحِ مُلْحَقُ ... حُجِّيَّةً وإنْ يَكُنْ لا يَلْحَقُ
(وَقَالَ) أي: ابنُ الصلاحِ (بَانَ) أي: ظَهَرَ (لي بإمْعَانِ) أي: إكثاري (النَّظَرْ) في ذَلِكَ، والبحثِ فِيهِ [3] ، جامعًا بَيْن أطرافِ كلامِهِم، مُلاحظًا فِيهِ مواقعَ استعمالِهم. (أَنَّ لَهُ) أي: للحَسَنِ (قسمينِ) [4] : أحدُهما أي: وَهُوَ المسمَّى بالحسنِ لغيرِهِ: (( مَا في إسنادِهِ مستورٌ لَمْ تَتَحَقَّقْ [5] أهْليَّتُهُ، غَيْرَ أنَّهُ لَيْسَ مُغفَّلًا، ولا كثيرَ الخطإِ فِيمَا يَروِيهِ، ولا مُتَّهمًا بالكَذِبِ فِيهِ، ولا يُنْسَبُ إلى مفَسِّقٍ آخَرَ، واعتضدَ بمتابعٍ أَوْ شاهدٍ ) ) [6] .
وثانِيْهِما أي: وَهُوَ المسمَّى بالحسَنِ لذاتِهِ: (( ما اشتَهَرَ راويهِ [7] بالصِّدْقِ والأمَانَةِ، وَلَمْ يَصِلْ في الحفظِ، والإتقانِ، رُتبةَ رجالِ الصَّحِيح ) ).
فالقسمانِ (كُلٌّ) مِنَ التِّرْمِذِيِّ والخَطَّابِيِّ (قَدْ ذَكَرْ) مِنْهُمَا (قِسْمًا) ، وتركَ الآخرَ لظهورِهِ عنده، أَوْ لذهولِهِ عَنْهُ، أَوْ لغيرِه [8] .
(1) انظر: النكت الوفية: 65 / ب.
(2) في (م) : (( يستعمله ) )، وكلاهما جائز.
(3) المثبت من (ص) و (ق) و (ع) وفي (م) : (( به ) ).
(4) اعترض على ابن الصلاح في تقسيمه هذا باعتراضات، أوردها الزّركشيّ مع أجوبته عنها فانظر: نكته 1/ 313 - 317.
(5) في (ق) : (( يتحقق ) ).
(6) معرفة أنواع علم الحديث: 113.
(7) في (ق) : (( رجاله ) )، وفي (ع) : (( رواته ) )، والأصح (( راويه ) )؛ لأن ضمير الفعل: (( يصل ) )يعود على مفرد لا جمع.
(8) في (ص) : (( أي ولغيره ) )، وفي (ع) : (( أي أو لغيره ) ).