98 -وَالثالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الوَصْلِ مَعَا ... شَرْطٌ بِهِ (الحَاكِمُ) فِيهِ قَطَعَا
المُسْنَدُ [1] -بِفَتحِ النُّونِ- يُقال: لِكِتَابٍ جُمِعَ فِيهِ مَا أَسنَدَهُ الصَّحَابَةُ أي: رَوْوُهُ؛ وللإسنادِ، كمُسندِ الشِهَابِ، وَمُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ أي: إسْنادِ حَديْثِهِما؛ وللحَديْثِ، الآتي تَعْريْفُهُ، وَهُوَ المُرَادُ، وَفيه ثَلاثَةُ أقْوَالٍ، وَقَدْ بَيَّنَها، فقالَ:
(والمُسْنَدُ المَرْفُوْعُ) ، وَقَدْ [2] عَرفتُه، فَهُمَا عَلَى المشهورِ فِيهِ مُتَرَادِفَانِ [3] .
قَالَ شَيْخُنا: وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ [4] أَنْ يَصْدُقَ عَلَى المُرْسَلِ، والمُعْضَلِ، والمُنْقَطِعِ، إذَا كَانَ مَرْفُوْعًا ولا قَائِلَ بِهِ [5] .
وَهذا القَوْلُ قَوْلُ أبي عُمرَ بنِ عَبْدِ البَرِّ [6] .
(أَوْ) المُسْنَدُ (مَا قَدْ وُصِلْ) إسنادُهُ مِنْ رَاويهِ إلى مُنْتَهاهُ، و (لَوْ) كَانَ الوَصْلُ (مَعَ وَقْفٍ) عَلَى [7] صَحَابِيٍّ، أَوْ غيرِهِ، وهذا هُوَ القَوْلُ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ الخطيبِ [8] .
وَعَلَيْهِ فالمُسندُ، والمتَّصِلُ يُطلقانِ عَلَى المَرْفُوْعِ والمَوْقُوْفِ، لكنَّ اسْتِعْمَالَهُم للمُسنَدِ في الموقوفِ أقَلُّ، كَمَا ذَكرَهُ بقولِهِ:
(وَهوَ) أي: المُسنَدُ أي: اسْتِعْمَالُه (في هَذَا) أي: فِي [9] المَوْقُوْفِ، (يَقِلْ) أي: قَليْلٌ بخِلافِ المُتَّصِلِ، فَإنَّ اسْتِعْمَاَلهُ في المَرْفُوْعِ، والمَوْقُوْفِ، عَلَى حَدٍّ سَوَاء [10] .
(1) كلمة (( المسند ) ). لم ترد في (ص) و (ع) .
(2) (( وقد ) ): ساقطة من (ص) .
(3) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 225.
(4) في (ص) : (( منه ) ).
(5) نزهة النظر: 155، والتدريب 1/ 182.
(6) التمهيد 1/ 21 - 23.
(7) (( على ) )سقطت من (ق) .
(8) الكفاية: (58 ت، 21 هـ) .
(9) (( في ) ): سقطت من (ق) .
(10) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 225.