فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 723

فالمرسلُ (ذو أقوالِ) ثلاثةٍ، الثَّاني: أضيقُها، والثالثُ: أوسعُها، (والأوَّلُ الأكثرُ في استعمالِ) أهلِ الحَدِيثِ. وَمَا رَواهُ تابِعُ التَّابِعيِّ يُسمُّونَهُ مُعضَلًا.

قَالَ النّاظمُ [1] : وَسَيَجيئُ في التَّدليسِ، عَنِ ابنِ القَطَّانِ [2] ، أنَّ الإرْسَالَ: روايتُه عَمّن لَمْ يسمَعْ مِنْهُ. فَعليهِ: مَنْ روى عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ مَا لَمْ يَسمعْ مِنْهُ، بَلْ بينَهُ وبينَهُ فِيهِ واسِطةٌ، لَيْسَ بإرسالٍ، بَلْ تدليسٌ، وَعَلَيْهِ فيكونُ هَذَا قولًا رابعًا. انتهى.

والأوجهُ أنْ يجعَلَ مقيَّدًا للثالثِ، بِأَنْ يُقالَ: مَا سَقطَ مِنْهُ راوٍ [3] فأكثرُ وخلا عَنِ التدليسِ.

نَعَمْ، قِيلَ المُرسلُ هُوَ المنقطعُ، وَهُوَ: مَا سقطَ مِنْهُ راوٍ واحدٌ، فَعَليهِ، يَكُونُ هَذَا قولًا رابعًا [4] .

122 -وَاحتَجَّ (مَاِلِكٌ) كَذا (النُّعْمَانُ) ... وَتَابِعُوْهُمَا بِهِ وَدَانُوْا

123 -وَرَدَّهُ جَمَاهِرُ النُّقَّادِ؛ ... لِلجَهْلِ بِالسَّاقِطِ في الإسْنَادِ

124 -وَصَاحِبُ"التَّمهيدِ"عَنهُمْ نَقَلَهْ ... وَ (مُسْلِمٌ) صَدْرَ الكِتَابِ أصَّلَهْ

(واحتجَّ) الإمامُ (مَالِكٌ) -هُوَ ابنُ أنسٍ- في المشهورِ عَنْهُ، و (كَذَا) أَبُو حنيفةَ (النعمانُ) ابنُ ثابتٍ، (وتابِعُوهُما) من الفقهاءِ، والأصوليينَ، والمحدّثينَ [5] (بِهِ) أي: بالمرسلِ، واحتجَّ بِهِ أَيْضًا: أَحْمَدُ في أشهرِ الرِّوايتينِ [6] عَنْهُ، (ودانوا) بِهِ أي: جَعَلُوهُ

(1) شرح التبصرة والتذكرة1/ 260. قال البقاعي: 116/أ: (( ليس كذلك، بل التحقيق: أنه مقيّد للقول الثّالث؛ كأنه لما قالوا مَا سقط من إسناده راوٍ فأكثر، قَالَ: بشرط أن لا يَكُون تدليسًا، فيحمل ذَلِكَ الإطلاق عَلَى كلامه. وإنما القَوْل الرابع الذي لابدّ مِنْهُ: قَوْل من يسوي بَيْن المُرْسَل والمنقطع ... إلى آخر الكلام ) ).

(2) انظر: بيان الوهم والإيهام 5/ 105 عقب (2357) .

(3) في (ق) : (( راوٍ واحد ) ).

(4) في (م) : (( فعليه هذا يكون رابعًا ) )، وقد سقطت هذه الجملة (ق) ، وفي (ص) : (( فعليه يكون هَذَا رابعًا ) )، والمثبت من (ع) .

(5) انظر: الكفاية (547 ت، 384 هـ‍) ، والتمهيد 1/ 3 - 6.

(6) وإليه ذهب جمهور المعتزلة وهو اختيار الآمدي، وفصّل عيسى بن أبان -من أئمة الحنفية- فقبل مراسيل القرون الثلاثة الخيرة ومرسل من هو من أئمة النقل مطلقًا، وهذا ما صححه النسفي. وبالغ قوم فعدّوا=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت