فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 723

145 -وَمَا حَكَى عَنْ (أحمَدَ بنِ حَنْبَلِ) ... وَقَولِ (يَعْقُوبٍ) عَلَى ذا نَزِّلِ

146 -وَكَثُرَ استِعْمَالُ (عَنْ) في ذَا الزَّمَنْ ... إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَِنْ (1)

(قَالَ) أي: ابنُ الصَّلاحِ: (وَمِثْلَهُ) أي: مَا نحا إِليهِ البَرْدِيْجِيُّ، (رَأى) (2) الحافِظُ الفَحْلُ (3) أَبُو يُوسفَ يَعقوبُ (ابنُ شَيْبَهْ) (4) .

فإنَّه حَكمَ عَلَى رِوَايَةِ أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الحنفيَّةِ، عَنْ عَمّارٍ، قَالَ: (( أتَيْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ يُصَلِّيْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ) )بالاتّصالِ (5) .

وعَلى رِوَايَةِ قَيْسِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عَنْ ابنِ الحنفيّةِ، (( أنَّ عمَّارًا مَرَّ بِالنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ يُصَلِّيْ ) )بالإرسالِ، لكونِهِ قَالَ: إنَّ عمَّارًا، وَلَمْ يقلْ: عَنْ عَمَّارٍ (6) .

(كَذَا لَهُ) أي: لابنِ الصَّلاحِ حَيْثُ فَهِمَ الفَرْقَ بَيْنَهُمَا مِن مُجرَّدِ لَفْظِهِمَا (وَلَمْ يُصَوِّبْ) أي: يُعَرِّجْ (صَوْبَهُ) أي: صَوْبَ مَقْصَدِ ابنِ (7) شَيْبَةَ، في الْفَرقِ؛ لأنَّ حُكْمَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الثانيةِ بالإرْسَالِ، لَيْسَ مِنْ جِهَةِ تعبيرِ ابنِ الحنفيّةِ بـ (( أنَّ ) )، بَلْ مِن جِهةِ أنَّه لَمْ يُسنِدِ الحكايةَ فِيْهَا إلى عَمَّارٍ بَلْ إلى نَفسِه، مَعَ أنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مرورَهُ، بخلافِهِ في الأولى، فإنَّه أسْندَها فِيْهَا إِليهِ، فَكانَتْ مُتَّصِلةً (8) .

(1) أي: جدير وخليق. انظر: اللسان 13/ 347 (قمن) .

(2) في (م) : (( رأي ) )خطأ.

(3) يصف هذا الرجل بأنه فحلٌ إشارة إلى أنه قد بلغ الغاية من معرفة هذا الفن، أفاده البقاعي في النكت الوفية: 32/ أ.

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 166، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 286.

(5) أخرجه أحمد 4/ 263 من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير. وأخرجه النسائي في الكبرى (1111) من طريق قيس، عن عطاء، عن محمد، عن عمار بن ياسر، فذكره.

(6) رواه النّسائيّ 3/ 6، وفي الكبرى (1111) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد2/ 81 من حديث عمّار بلفظ: (( فلم يرد عليه ) ). وقال: (( لعمار عند النّسائيّ: أنه سلم فرد عليه، فيكون هذا ناسخًا لذلك ) ).

(7) في (م) : (( ابن أبي ) )، وَهُوَ خطأ.

(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت