فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 723

(فالشَّافِعيُّ) بِهذا التعريفِ (حَقَّقَهْ) ؛ لأنَّ العَددَ أولى بالحِفْظِ مِنَ الواحِدِ.

ويُؤخذُ مِنْهُ أنَّ مَا يُخَالِفُ الثِّقَةُ فِيهِ الوَاحِدَ الأحْفَظَ شَاذٌّ، وَفِي كَلامِ ابنِ الصَّلاحِ، وغيرِهِ مَا يُفهِمُهُ، وجَرى عَلَيْهِ شَيْخُنا [1] .

مِثالُ الشُّذوذِ فِيْ السَّنَدِ: مَا رَواهُ التِّرْمِذِيُّ [2] ، وغيرُهُ [3] مِن طَريقِ ابن عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ: (( أنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا إلا مَوْلًى هُوَ أعْتَقَهُ ... الحَدِيْثَ ) ).

فإنَّ حَمَّادَ بنَ زيدٍ، رَواهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَوْسَجَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ ابنَ عَبَّاسٍ، لكنْ تابعَ ابنَ عُيَيْنَةَ عَلَى وَصْلِهِ ابنُ جريجٍ، وغيرُهُ.

قَالَ أَبُو حاتِمٍ: المحفوظُ حَدِيثُ ابن عُيَيْنَةَ [4] .

فَحمَّادٌ مَعَ كونِهِ مِن أَهْلِ العَدالةِ، والضَّبْطِ، رجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ رِوَايَةَ مَنْ هُم أكثرُ عَددًا مِنْهُ.

وَمِثالُهُ فِيْ المَتْنِ: زيادةُ يومِ عَرَفَةَ فِيْ حَدِيثِ: (( أيَّامُ التَّشْرِيْقِ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ ) ) [5] ، فإنَّهُ من جميعِ طُرُقِهِ بدونِها، وإنَّما جاءَ بِهَا مُوسى بنُ عُلَيِّ [6] ابنِ رَبَاحٍ، عَنْ أبيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عامرٍ.

(1) نزهة النظر: 97.

(2) جامع التّرمذي (2106) .

(3) منهم: أخرجه الطيالسيّ (2738) ، وعبد الرزاق (16191) و (16192) ، والحميدي (523) وسعيد بن منصور (194) ، وأحمد 1/ 221 و 358، وأبو داود (2905) ، وابن ماجه (2741) ، وأبو يعلى (2399) ، والطحاوي في شرح المعاني 4/ 403، وفي شرح المشكل (3879) و (3880) و (3882) و (3883) ، والعقيلي في الضعفاء 3/ 414، والطبراني في الكبير (12209) و (12210) و (12211) والحاكم 4/ 346، و 347، والبيهقي 6/ 242، والمزي في تهذيب الكمال 5/ 507.

(4) علل الحديث 2/ 52.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة (9770) و (13385) و (15265) ، وأحمد 4/ 152، والدارمي (1771) ، وأبو داود (2419) ، والترمذي (773) ، والنّسائيّ 5/ 252، وابن خزيمة (2100) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2964) ، وفي شرح المعاني 2/ 71، وابن حبان (3604) ، والطبراني في الكبير 17/ (803) ، وفي الأوسط (3209) ، والحاكم 1/ 434، والبيهقي 4/ 298، والبغوي (1796) .

(6) بالتصغير، وقد شرحه العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3/ 211 مفصلًا فراجعه مع التعليق عليه تجد فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت