فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 723

(حِيْنَ نَقَلاَ) -بأَلِفِ الإطلاقِ- أي: روَى يَعْلَى ذلكَ، عَنْ سُفيانَ الثَّوريِّ، عَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ، وشَذَّ بذلكَ عَنْ سائِرِ أصحابِ الثَّوريِّ [1] ، فَكُلُّهُمْ قالُوا: (( عَبدَ اللهِ ) )، بَلْ تُوبِعَ الثَّوريُّ [2] فرَوَاهُ كثيرونَ عَنْ عبدِ اللهِ.

قالَ ابنُ الصلاحِ: (( وكلاهُما - أي: عَمْرٌو، وعبدُ اللهِ - ثِقَةٌ ) ) [3] أي: فلهذا لَمْ يَقْدَحِ الخِلاَفُ فيهما في المتنِ.

(وَعِلَّةِ المتْنِ) القادحةِ فيهِ، (كـ) حديثِ (نَفْي) قراءةِ (البسْمَلَهْ) فِي الصلاَةِ، المرويِّ عَنْ أنسٍ، (إذْ ظَنَّ راوٍ) مِنْ رُواتِهِ حِيْنَ سَمِعَ قَوْلَ أنسٍ - رَضِيَ اللهُ تعَالَى عنهُ: (( صَلَّيْتُ خَلْفَ رسولِ اللهِ [4] - صلى الله عليه وسلم - وأبي بَكْرٍ، وعُثْمانَ - رضي الله عنهم - فكانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ: (( الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ ) ) [5] ، (نَفْيَها) أي: البسمَلَةَ بذلكَ.

(فَنَقَلَهْ) مُصَرِّحًا بما ظَنَّهُ، فقالَ عَقِبَ ذلكَ: (( فَلَمْ يَكُونُوا يَفْتَتِحُونَ [6] القراءَ ةَ، بـ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ ) ) [7] .

وَفِي روايةٍ: (( لاَ يَذْكُرُوْنَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، في أوَّلِ قِرَاءةٍ، ولاَ في

آخِرِهَا )) [8] . فصارَ بذلكَ حديثًا مرفوعًا، والراوي لهُ مخطِئٌ في ظَنِّهِ.

(1) فقد رواه عن سفيان أبو نعيم الفضل بن دكين عند أحمد2/ 135، والبيهقي5/ 269، وابن عبد البر في التمهيد 12/ 22.

ومحمد بن يوسف الفريابي عند البخاريّ 3/ 84 (2113) ، ومخلد بن يزيد عند النّسائيّ 7/ 250، وفي الكبرى (6069) ، وعبد الرزاق في مصنفه (14265) وغيرهم. قال السخاوي في فتح المغيث 1/ 249: (( وقد أفرد الحافظ أبو نعيم طرقه من جهة عبد الله خاصّة فبلغت عدة رواته عنه نحو الخمسين ) )وكذا قال البقاعي في نكته 162/ب.

(2) تابعه شعبة عند أحمد 2/ 51، والنّسائيّ 7/ 251، وسفيان بن عيينة عند الحميدي (655) ، وأحمد 2/ 9، ويزيد بن عبد الله بن الهاد عند النّسائيّ 7/ 250، وإسماعيل بن جعفر عند مسلم 5/ 10 (1531) (46) ، والنّسائيّ 7/ 250 وغيرهم. وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 374 - 375.

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 223.

(4) في (ع) و (ص) : (( النّبيّ ) ).

(5) صحيح مسلم 2/ 112 (399) (52) .

(6) في (ص) : (( يستفتحون ) ).

(7) صحيح مسلم 2/ 12 (399) (50) (51) .

(8) صحيح مسلم 2/ 12 (399) (52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت