وَهِيَ قَرْيَة بمصر من أعمال الشرقية، بَيْن بلبيس والعباسية [1] ، والأكثر عَلَى نسبته هكذا - بإثبات الياء -، وَهُوَ مخالف لقواعد الصرف إذ الصَّوَاب في النسبة: (( السُّنَكِي ) ). قَالَ ابن عقيل: (( ويقال في النسب إلى فُعَيْلَة: فُعَلِيّ -بحذف الياء- إن لَمْ يَكُنْ مضاعفًا، فتقول في جُهَيْنَةَ: جُهَنِيّ ) ) [2] . وذُكِرَ عَنْ الْقَاضِي أنه كَانَ يكره النسبة إلى تِلْكَ البلدة [3] .
القاهري: نِسْبَة إلى مدينة القاهرة [4] .
الأزهري: نِسْبَة إلى الجامع الأزهر [5] .
ثانيًا: ولادته
لَمْ تكن ولادة الْقَاضِي زكريا محل اتفاق بَيْن المؤرخين، وإنما تطرق إليها الخلاف كَمَا تطرق لغيرها، فالسيوطي - عصريه وصديقه - يؤرخ ولادته في سنة (824 هـ) ، عَلَى سبيل الظن والتقريب، فَقَالَ: (( ولد سنة أربع وعشرين تقريبًا ) ) [6] .
وأما السخاوي والعيدروسي فيجزمان أن ولادته كَانَتْ في سنة (826 هـ) [7] ، وتابعهما في هَذَا: ابن العماد الحنبلي [8] ، والشوكاني [9] ، والزبيدي [10] ، وعمر رضا كحالة [11] .
في حِيْنَ أن الغزي يتردد في تحديد ولادته بَيْن سنة (823هـ) وسنة (824 هـ) ، وإن كَانَ صدَّر كلامه بالأولى ونقله من خطِّ والده الذي كَانَ أحد تلامذة الْقَاضِي زكريا [12] .
(1) معجم البلدان 3/ 270، ومراصد الاطلاع 2/ 749.
(2) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 2/ 497. وفي كلا الحالين فهو خلاف ضبط البجاوي في تحقيقه لمراصد الاطلاع 2/ 749.
(3) حاشية الجمل عَلَى شرح المنهج 1/ 5.
(4) لكونه تحوّل إليها، كما سيأتي.
(5) لأنه سكن الجامع الأزهر لما ورد القاهرة.
(6) نظم العقيان: 113.
(7) الضوء اللامع 3/ 234، والنور السافر: 112.
(8) شذرات الذهب 8/ 134.
(9) البدر الطالع 1/ 252.
(10) تاج العروس 7/ 145 (الطبعة القديمة) .
(11) معجم المؤلفين 4/ 182.
(12) الكواكب السائرة 1/ 196.