وذكر حاجي خليفة أن ولده هَذَا شرح مختصرًا لبعض الشافعية لكتاب"التحرير في أصول الفقه"لابن همام [1] . وَلَمْ نقف عَلَى تاريخ وفاته.
والذي يظهر أن لَهُ ولدًا آخر يدعى: (( زكريا ) )، وإن لزكريا الأخير ابنًا يدعى:
(( زكريا ) )أيضًا، ترجمه الغزي في الكواكب السائرة [2] فَقَالَ: (( زكريا ابن زكريا الشَّيْخ العلاَّمة زين الدين المصري، حفيد شيخ الإسلام قاضي القضاة زكريا الأنصاري ) )، وكانت وفاته في شوال سنة (959 هـ) [3] . وَكَانَ جده يحبه محبة عظيمة [4] .
رابعًا: نشأته
كَانَ مولد المترجم في بلده الأول (( سُنَيكة ) )فنشأ بِهَا، وابتدأ بحفظ القُرْآن الكريم - عَلَى العادة في بدء التعليم - ودَرَسَ مبادئ الفقه العامة، فقرأ"عمدة الأحكام"وبعض"مختصر التبريزي"في الفقه [5] ، وما كاد يدخل النصف الثَّانِي من عقد عمره الثَّانِي حَتَّى شدَّ رحاله نَحْو عاصمة العِلْم والعلماء التي كَانَتْ تعج بمظاهره: القاهرة، وسواء كَانَ قَدْ رحل بنفسه إلى القاهرة، أو أن الشَّيْخ ربيع بن عَبْد الله هُوَ الذي سافر بِهِ - كَمَا تقدم -، فَقَدْ ورد المترجم القاهرة [6] ، ونزل الجامع الأزهر مستوطنًا، وهناك أكمل حفظ المختصر الذي بدأ بِهِ في مقتبل عمره [7] ، ومن ثَمَّ بَدَأَ بحفظ الكُتُب التي وفَّرت لَهُ مبادئ العلوم التي كَانَتْ تدرَّس آنذاك، فحفظ"المنهاج"الفرعي
و"الألفية"النحوية و"الشاطبية"و"الرائية"وبعض"المنهاج"الأصلي ونحو النصف من"ألفية الحَدِيْث"و"التسهيل"إلى باب (( كاد ) ) [8] .
(1) كشف الظنون 1/ 308.
(3) الكواكب السائرة 2/ 145، وشذرات الذهب 8/ 323.
(4) شذرات الذهب 8/ 323.
(5) النور السافر: 112.
(6) البدر الطالع 1/ 252.
(7) الضوء اللامع 3/ 234.
(8) شذرات الذهب 8/ 134.