فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 723

(وَلَمْ أَجِدْ فِي) إجازةِ (الْحَمْلِ أَيْضًا نَقْلا، وَهْوَ) أي: جوازُ الإِجَازَةِ لَهُ، وإنْ لَمْ تُنْفَخْ [1] فِيهِ الروحُ، أَوْ لَمْ يُعطَفْ عَلَى موجودٍ (مِن) جوازِ الإِجَازَةِ (المعدومِ أوْلَى فِعْلا) أي: مِن جهةِ الفِعْلِ قياسًا عَلَى صِحَّةِ الوَصيةِ لَهُ.

(وَلِلْخَطيبِ) مِمَّا يُؤيِّدُ عَدَمَ النَّقْلِ في الحَمْلِ، (لَمْ أَجِدْ مَنْ فَعَلَهْ) أي: أجازَ لَهُ، مَعَ أنَّهُ ممَّنْ يَرى صِحَّةَ الإِجَازَةِ لِلْمَعْدومِ، كَمَا مَرَّ.

(قُلْتُ) : قَدْ (رَأَيْتُ بَعْضَهُم) ، وَهُوَ شَيْخُه الحافِظُ أَبُو سَعيدٍ العلائيُّ [2] ، (قَدْ سَألَهْ) أي: للإذْنِ لِلْحَمْلِ (مَعْ) - بالسكونِ - (أَبَويْهِ، فَأَجازَ) ؛ لِكَوْنِهِ يَرَاها [3] مُطْلَقًا، أَوْ يغتفِرُها تَبَعًا.

(و) لَكِنْ قَدْ يُقالُ: (لَعَلْ) أي: لَعَلَّهُ (مَا اصَّفَّحَ) أي: تَصَفَّحَ، بمعنى: نَظَرَ [4] (الأسْماءَ) التي (فِيْهَا) أي: في الاستجازةِ، حَتَّى يَعْلَمَ هَل فِيْهَا حَمْلٌ أَوْ لا؟

(إِذْ فَعَلْ) أي: حِيْنَ أجازَ بناءً عَلَى مَا مَرَّ مِن صِحَّةِ الإِجَازَةِ بدونِ تَصَفُّحٍ إلاّ أنَّ الغَالِبَ أنَّ المحدِّثينَ لا يُجيزونَ إلاَّ بَعْدَ نَظرِ أسْماءِ المسؤولِ لَهُمْ، كَمَا هُوَ المشاهدُ [5] .

(وَيَنْبَغِي الْبِنَا) بِالقَصْر للوزنِ أي: بناءُ صِحَّةِ الإِجَازَةِ للحَمْلِ، (عَلَى مَا ذَكرُوا) أي: الفُقَهَاءُ (هَلْ يُعْلَمُ الحمْلُ) ؟ أي: يُعاملُ مُعاملةَ الْمَعْلومِ أَوْ لاَ؟

فإنْ قُلْنَا: نَعم [6] ، صَحَّتِ الإِجَازَةُ، وإنْ قُلْنَا: لاَ، فَكَالْوصيةِ لِلْمَعْدومِ.

(وَهَذا) أي: مَا ذُكِرَ مِنَ البناءِ، وكونِ الحَمْلِ يُعْلَمُ: (أَظْهَرُ) .

وَعَلَيْهِ فالإِجَازَةُ لِمَنْ ذُكِر هنا، كالسَّمَاعِ لا يشترطُ فِيْهَا الأهليَّةُ عِنْدَ التحمُّلِ بِهَا.

484 -وَالثَّامِنُ: الإِذْنُ بِمَا سَيَحْمِلُهْ ... الشَّيْخُ، وَالصَّحِيْحُ أَنَّا نُبْطِلُهْ

(1) في (م) : (( ينفخ ) ).

(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 148.

(3) في (م) : (( رآها ) ).

(4) انظر: النكت الوفية 259/ أ.

(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 148.

(6) في (ص) و (ق) : (( يعلم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت