فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 723

غَيْرِ ذَلِكَ، قَائِلًا لَهُ: هَذَا مِن تَأْليفي، أَوْ سَماعِي، أَوْ روايتي عَنْ فُلاَنٍ وأنا عالِمٌ بما فِيهِ، فاروهِ أَوْ حدِّثْ بِهِ عَنّي، أَوْ نَحْو ذَلِكَ.

وَكذا لَوْ لَمْ يذكرِ اسمَ شيخِهِ، وَكَانَ مَذْكورًا في الكتابِ المناولِ، مَعَ بيانِ سماعِهِ مِنْهُ، أَوْ إجازتِهِ، أَوْ نحوِ ذَلِكَ [1] .

وَلَمْ يصرِّحِ ابنُ الصَّلاحِ [2] بكونِ هذِهِ الصُّورةِ أعلى، لكنَّهُ قَدَّمها، كالقاضِي عِيَاض [3] في الذّكرِ، وَهُوَ مِنْهُ [4] مُشْعِرٌ بِذَلِكَ.

(فإعارَةً) أي: ويليها مَا يُناولُه مِن ذَلِكَ أَيْضًَا إعارةً، أي: عَلَى وَجْهِ الإعارةِ، أَوْ الإِجَازَةِ، قائلًا لَهُ مَعَ مَا مَرَّ: فانتَسخْهُ، ثُمَّ قابِلْ بِهِ، أَوْ فقابِلْ بِهِ [5] نسختَكَ التي انتسخْتَها، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ رُدَّهُ إليَّ [6] .

و (كَذَا) يَليها (أَنْ يَحضُرَ الطالبُ بالكتابِ) الَّذِي هُوَ أصلٌ للشيخِ، أَوْ فرعُه المقابَلُ بِهِ (لَهْ) أي للشَّيخِ (عَرْضًا) أي: لِلْعَرضِ عَلَيْهِ، ويقيِّد للتَّمييزِ عَنْ عَرضِ السَّمَاعِ السَّابقِ في مَحلِّهِ، فيُقالُ: عَرْضُ المناولةِ، كَمَا ذكرَهُ بقولِهِ:(وَهَذا العرْضُ لِلمُناولَهْ.

وَالشَّيخُ)أي: يَحْضُر الطَّالبُ بِالكِتابِ لِلشَّيخِ، والحالةُ أنَّ الشَّيْخَ (ذو مَعْرِفَةٍ) ويقظةٍ، (فَيَنْظُرَهْ) مُتَصَفِّحًَا مُتأمِّلًا لَهُ ليعلمَ صحتَهُ، أَوْ فيقابِلَهُ بأصْلِهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا.

(ثُمَّ يُنَاولَ) الشَّيْخُ (الكِتَابَ مُحْضِرَهْ) لَهُ، و (يَقُولُ) لَهُ: (هَذَا مِن حَدِيثي) ، أَوْ نَحْوِهِ، (فارْوِهِ) ، أَوْ حدِّثْ بِهِ عَنِّي، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ [7] .

(1) انظر: فتح المغيث 2/ 101.

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 325.

(3) الإلماع: 79.

(4) في (ص) : (( هنا ) )، وفي (ق) و (ع) : (( منها ) ).

(5) جملة (( أَو فقابل به ) )سقطت من (ص) و (ق) .

(6) انظر: الإلماع: 79، والإرشاد 1/ 393 - 394، والمقنع 1/ 325، وفتح المغيث 2/ 101.

(7) انظر: معرفة أنواع علم الْحَدِيْث: 325، والإلماع: 79، والكفاية: (467 - 469ت، 327 هـ‍) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت