الياءِ، لما مَرَّ نسبةً لجدٍّ لَهُ اسمُه المرزبانُ، البغداديُّ [1] ، (وأبو نُعَيْمِ) الأصبهانيُّ أطلقا في الإِجَازَةِ (أَخْبَرَ) [2] فَقَطْ [3] .
(والصَّحِيحُ عِنْدَ) جُمْهُورِ [4] (القَوْمِ) المنعُ مِن إطْلاقِ الرَّاوِي كلًا من (( حَدَّثَنَا ) )و (( أَخْبَرَنَا ) )، ونحوِهما في المناولةِ، والإجازةِ؛ خوفًا من حملِهِ عَلَى غيرِ المرادِ، و (تَقْييْدُهُ بِمَا يُبِيْنُ الواقِعَا) في كيفيةِ التَّحمُّلِ مِن سَمَاعٍ أَوْ إجازةٍ أَوْ مناولةٍ، بحيثُ يتميَّزُ كُلٌّ عَنْ غيرِهِ.
كأنْ يَقُولَ: (( حَدَّثَنَا ) )أَوْ (( أَخْبَرَنَا ) )فلانٌ (إجازةً) ، أَوْ (تَنَاوَلًا) ، أَوْ (هُمَا مَعَا) أي: إجازةً ومناولةً، أَوْ فِيْمَا (أَذِنَ لي) ، أَوْ (أطلقَ لي) روايتَهُ عَنْهُ، أَوْ (أجازنِي) ، أَوْ (سوَّغَ لِي) ، أَوْ (أباحَ لِي) ، أَوْ (نَاولني) ، أَوْ نحوَها، مما يبيِّنُ كيفيةَ التحمُّلِ [5] .
مَعَ أنَّه قِيْلَ: إنّه لا يجوزُ مَعَ التَّقييدِ أَيْضًَا.
(وإنْ أبَاحَ الشَّيْخُ) المجيزُ (لِلمُجَازِ) لَهُ (إطْلاَقَهُ) (( حَدَّثَنَا ) )أَوْ (( أَخْبَرَنَا ) )في المناولةِ، أَوْ الإِجَازَةِ، كَمَا فَعَلَهُ بَعْضُ المشايخِ [6] في إجازاتهِم، حَيْثُ قَالوا في إجازاتِهم لِمَنْ أجَازوا لَهُ: إنْ شَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا، وإنْ شاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا (لَمْ يَكْفِ) ذَلِكَ (في الْجَوازِ) أي: جَوازِ الإطْلاقِ.
(1) تاريخ بغداد 3/ 135، وميزان الاعتدال 3/ 672، وتذكرة الحفاظ 3/ 1092، وسير أعلام النبلاء 16/ 448، ومعرفة أنواع علم الحديث: 330، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 171، وطبقات المدلسين: 18. وقال العراقي: وحكى الْخَطِيْب: أن المرزبانيّ عيب بذلك.
(2) في (م) : (( أخبرنا ) ).
(3) انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 416، تذكرة الحفاظ 3/ 1096، ميزان الاعتدال 1/ 111، وطبقات السّبكيّ 4/ 24، والوافي بالوفيات 7/ 83. ومعرفة أنواع علم الحديث: 330، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 171.
(4) انظر: الكفاية: (472 ت، 330 هـ) ، والإلماع: 132، وإحكام الأحكام 2/ 91.
قال السخاوي في فتح المغيث 2/ 114: (( وهو مذهب علماء الشرق، واختاره أهل التحري والورع المنع من إطلاق كلّ من حدّثنا وأخبرنا ونحوهما في المناولة والإجازة؛ خوفًا من حمل المطلق على الكامل ) ).
(5) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 330، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 171 - 172.
(6) يوجد ذلك في إجازات المغاربة. أفاده البقاعي في نكته 267/أ، نقلًا عَنْ ابن حجر.