715 -وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ ... وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلاَ تَثَاقَلِ
716 -عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجَرُ ... وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ
717 -أَو الْحَيَا [1] عَنْ طَلَبٍ وَاجْتَنِبِ ... كَتْمَ السَّمَاعِ فَهْوَ لُؤْمٌ وَاكْتُبِ
718 -مَا تَسْتَفيْدُ عَالِيًا وَنَاِزلاَ ... لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتًا عَاطلاَ
(وَأَخْلِصِ النِيَّةَ) للهِ تَعَالَى (في طَلَبِكَا) لِلْحَدِيْثِ؛ إِذْ النَّفْعُ بِهِ - بَلْ وبِسَائِرِ الْعُلُومِ - مُتَوقِّفٌ عَلَى الإِخْلاصِ فِيْهِ، والإعْرَاضِ عنِ الأَغْرَاضِ الدُّنْيَويَّةِ.
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لاَ يَتَعَلَّمُهُ إلاَّ لِيُصِيْبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ -، أي رِيْحَهَا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) [2] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ النَّخعيُّ: (( مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا يُريدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، والدَّارَ الآخِرَةَ، آتاهُ اللهُ مِنَ العِلْمِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ) ) [3] .
(وَجِدَّ) - بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ -، أي: اجْتَهِدْ في طَلَبِكَ لَهُ، واحْرِصْ عَلَيْهِ، مِنْ غَيْرِ توقُّفٍ، ولاَ تأخِيرٍ، فمَنْ جَدَّ وَجَدَ.
قَالَ - صلى الله عليه وسلم: (( احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعْجَزْ ) ) [4] .
وَقَالَ أَيْضًا: (( التُّؤْدَةُ في كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إلاّ في عَمَلِ الآخِرَةِ ) ) [5] .
(1) بالقصر؛ لضرورة الوزن.
(2) أخرجه أحمد 2/ 338، وسنن أبي داود (3664) ، وسنن ابن ماجه (252) ، وابن حبان (78) ، والحاكم 1/ 85، والخطيب في تاريخه 5/ 346 - 347 و 8/ 78 جميعهم من طريق فليح بن سليمان، عَنْ عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمَان، عَنْ سعيد بن يسار، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ سند ضعيف لضعف فليح بن سليمان.
(3) نحوه روى الخطيب في جامعه 1/ 104 (70) .
(4) أخرجه أحمد 2/ 366 و 370، ومسلم 8/ 56 (2664) ، وابن ماجه (79) ، وابن أبي عاصم في السنة (356) ، والنسائي في الكبرى (10457) و (10461) وفي عمل اليوم والليلة (621) و (625) ، والطحاوي في شرح المشكل (259) و (260) و (261) ، وابن حبان (5730) و (5731) ، والبيهقي 10/ 89 وفي الأسماء والصفات 1/ 263، من طريق الأعرج، عن أَبي هريرة، به.
(5) رواه أبو داود (4810) .