قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: (( وهَذِهِ غَرِيْبَةٌ ) ) [1] .
بَلْ أفادَ ابنُ طَاهِرٍ [2] الْحَافِظُ رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِينَ لِهَذَا الْحَدِيْثِ، عَنْ أخِيهِ يَحْيَى، عَنْ أخِيهِ معبدٍ، عَنْ أخِيهِ أنسٍ، فَقَدْ اجْتَمَعَ إخْوَةٌ أرْبَعَةٌ في إسنادٍ وَاحِدٍ [3] ، وَهَذِهِ أغْرَبُ.
(وَ) ذُو (سَبْعَةٌ) النُّعْمَانُ، ومَعْقِلٌ، وَعَقِيلٌ، وسُوَيْدٌ، وَسِنَانٌ، وعبدُ الرَّحْمَانِ، وعبدُ اللهِ [4] (بَنُو مُقَرِّنٍ) الْمُزَنِيِّ، (وَهُمْ) صَحَابِيُّونَ (مُهَاجِرُونَ لَيْسَ فِيهِمْ) أي: في الصَّحَابَةِ مِمَّنْ حَازَ هَذِهِ الْمَكْرُمَةَ مِن الإخْوَةِ [5] (عَدُّهُمْ) أي: سَبْعَةٌ.
وعدُّ هَؤُلاَءِ سَبْعةً هُوَ الْمَشْهُورُ، وحَكَى الطَّبَرِيُّ، وغيرُهُ، أَنَّهُمْ عشرةٌ [6] .
(والأَخَوَانِ) مِنَ الصَّحَابَةِ وغيرِهِم (جُمْلَةٌ) كَثِيرةٌ، (كَعُتْبَةِ) - بالصَّرْفِ لِمُنَاسَبَةِ الْقَافِيةِ (أخِي) عَبْدِ اللهِ (ابنِ مَسْعُودٍ) ، وَ (هُمَا ذُو صُحْبَةِ) لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وَكمُوسَى، وعبدِ اللهِ ابنَي عُبَيْدَة الرَّبَذِيِّ، وَبَيْنَهُمَا في العُمُرِ ثَمَانُونَ سَنَةً [7] ، وَهُوَ غَرِيْبٌ.
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 484.
(2) في (ص) : (( ظاهر ) ).
(3) من هذا الطريق أخرجه الصوري في الفوائد المنتقاة: 76 (35) ، 87 (45) .
(4) ذكر ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 484 النعمان بن مقرن، ولم يذكر عبد الله، بل قال: (( وسابع لم يسمّ لنا ) ).
وذكر ابن الملقن في المقنع 2/ 529: (( والذي لم يسمّ هو نعيم بن مقرّن ) ). وقال الحافظ العراقي:
(( سمّاه ابن فتحون في ذيل الاستيعاب عبد الله بن مقرن ... ) )شرح التبصرة والتذكرة 3/ 82. وانظر: التقييد: 341، والإصابة 2/ 373.
(5) قال ابن عبد البر في الاستيعاب 3/ 412: (( كلهم هاجر وصحب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وليس ذلك لأحدٍ من العرب سواهم ) )، ونقل ابن سعد في طبقاته 6/ 20 عن محمّد بن عمر: (( سمعت أنهم قد شهدوا الخندق ) ).
(6) تاريخ الطبري 2/ 316.
(7) قاله ابن قتيبة في المعارف: 592، وقال ابن حجر في تهذيبه 5/ 310: (( ولا نظير لهما في ذلك ) ).