ثُمَّ هَذَا النَّوْعُ قَدْ تَقِلُّ [1] فِيْهِ الآبَاءُ، وَقَدْ تَكْثُرُ [2] ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بقولِهِ:
(وَسَلْسَلَ الآبَا) -بالقَصْرِ- أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الوَهابِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الْحَارِثِ بنِ أسدِ بنِ اللّيثِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الأسْوَدِ بنِ سُفْيَانَ بنِ يَزِيدَ بنِ أكَينة [3] بنِ عَبْدِ اللهِ (التَّمِيمِيُّ) الْحَنْبَلِيُّ، (فَعَدّْ) مِن جُمْلةِ مَا رَوَاهُ: رِوَايَتَهُ (عَنْ تِسْعَةٍ) كُلٌّ مِنْهُمْ رَوَى عَنْ أَبِيْهِ فِيْمَا رَوَاهُ الْخَطِيْبُ، قَالَ: (( حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهابِ مِن لفْظِهِ، سَمِعْتُ أَبِي أبَا الْحَسَنِ عَبْدَ العزِيزِ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي أبَا بَكْرٍ الْحَارِثَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي أسدًا، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي الليثَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي سُلَيْمَانَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي الأسودَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي يزيدَ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبِي أَكينة، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، فَقَالَ: الْحَنَّانُ: هُوَ الَّذِيْ [4] يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أعْرَضَ عَنْهُ، والْمَنَّانُ: الَّذِيْ يبدأ بالنوالِ قَبْلَ السُّؤَالِ ) ) [5] .
(قُلْتُ) : كَذَا [6] اقْتَصَرَ ابنُ الصَّلاَحِ عَلَى هَذَا العَدَدِ [7] (وَ) لَكِنْ (فَوْقَ ذَا) العَدَدِ (وَرَدْ) ، فَقَدْ ورَدَ باثْنَي عَشَرَ أبًا، وبأرْبَعَةَ عَشَرَ.
وَمَثَّلَ للأوَّلِ [8] : بِمَا رَوَاهُ رِزْقُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهابِ التَّمِيْمِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ عَبْدِ العَزِيزِ بِسَنَدِهِ السَّابِقِ إلى أكينةَ، عَنْ أَبِيْهِ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِيْهِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُوْلُ: (( مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرٍ إلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ) ).
(1) في (ق) : (( نقل ) )، وفي (م) : (( يقل ) )، وما أثبتناه من (ص) و (ع) .
(2) في (م) : (( بكثر ) ).
(3) في (م) و (ق) : (( أكنية ) )، وما أثبتناه من (ص) و (ع) .
(4) سقطت من (م) .
(5) أخرجه الخطيب بسنده في تاريخ بغداد 11/ 32، ومن طريقه ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 490 - 491، ووقع في تاريخ بغداد: سبعة آباء فقط، ونقله الذهبي في الميزان 2/ 625، عن تاريخ بغداد بذكر عشرة آباء، وهذا دليل على سقم طبعة تاريخ بغداد.
(6) في (ص) : (( قد ) ).
(7) معرفة أنواع علم الحديث: 490.
(8) ساقه الذهبي في الميزان 2/ 625 الترجمة (5092) في منكرات عبد العزيز بن الحارث أبي الحسن التميمي، ثم قال: (( المتهم به أبو الحسن، وأكثر أجداده لا ذكر لهم، لا في تاريخٍ ولا في أسماء رجالٍ ) ). والمتن من غير تسلسل صحيح مشهور أخرجه مسلم 8/ 71 (2699) وغيره من حديث أَبي هريرة.