فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 723

(وَاعْنِ) أي: اجْعَل مِنْ عِنَايتِكَ اهتمامَكَ (بِأَنْ تَعْرِفَ مَا يَلْتَبِسُ) فِيهِ الأمرُ كثيرًا، لاسِيَّما عَلَى غَيرِ ذَوِي المَعْرِفَةِ، والحِفْظِ (مِنْ خَلَّةٍ) - بفتح المُعْجَمَةِ [1] - أي: خَصْلَةٍ، (يُعْنَى) - بضمِ الياءِ، وَقَدْ تُفْتَح - أي: يهتم (بِهَا المُدَلِّسُ) من الرُّواةِ، أي: أكثرُ مَا يقعُ ذلكَ مِنهُ، وإلاَّ فَقَدْ فَعَلَهُ البُخاريُّ، وغيرُهُ مِمَّنْ [2] ليسَ بمدلِّسٍ [3] .

وبيَّنَ [4] الخَلَّةَ بقولِهِ: (منْ نَعْتِ رَاوٍ) واحدٍ (بِنُعُوتٍ) مِنْ أسْماءٍ، أو كُنَى، أو ألقابٍ، أو أنسابٍ، حيثُ يكونُ ذاكَ الرَّاوِي ضعيفًا، أو صغيرَ السِّنِّ، أو الفاعلُ لهُ مُقِلًا مِنْ الشُّيوخ، كَمَا مَرَّ في قِسْمِ تدليسِ الشيوخِ [5] . ثُمَّ قدْ يكونُ ذلكَ مِنْ راوٍ واحدٍ، بأن يُعَرِّفَهُ بنعتٍ مرةً، وبآخرَ أُخرى، وَقدْ يكونُ مِنْ جماعةٍ، بأن يُعَرِّفَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ بغيرِ مَا عَرَّفَهُ الآخَرُ بهِ [6] .

ومثالُه في الضعفاءِ [7] : (نَحْوَ مَا فُعِلَ) من جمع (في الكَلْبِيِّ) نسبةً لكلبِ بنِ وَبْرَة [8] ، (حَتَّى أُبْهِمَا) الأمرُ فِيهِ على كثيرٍ.

أي: مَا فَعَلَ بالكلبيِّ (مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ) بنِ بِشْرٍ الكوفيُّ (العَلاَّمَهْ) في الأنسابِ أَحَدِ الضُعَفَاءِ، والكَذَّابِينَ، حيثُ (سمَّاهُ حَمَّادًا) [9] بدلَ مُحمدٍ (أَبُو أُسَامَهْ) حَمَّادُ بنُ أسامةَ في روايتهِ عَنْهُ، (وبِأبِي النَّضْرِ) - بمعجمةٍ - (بنِ إسْحَاقَ) مُحَمَّدٍ

-صاحبِ المغَازِي - (ذَكَرْ) الكَلْبِيَّ في روايتِهِ عنهُ مرةً، وذكرهُ في رِوَايَةٍ [10] أُخرى

(1) في (ق) : (( الخاء ) ).

(2) في (ص) : (( ممن هو ) ).

(3) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 109، وفتح المغيث 3/ 164.

(4) في (ص) : (( ثمّ بين ) ).

(5) 1/ 294 من هذا الكتاب.

(6) فتح المغيث 3/ 164.

(7) ميزان الاعتدال 2/ 556.

(8) انظر: اللباب 3/ 105.

(9) انظر: موضح أوهام الجمع والتفريق 2/ 355.

(10) المثبت من (ق) و (ص) وفي (ع) و (م) : (( روايته ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت