فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 723

وقال النَّسائيُّ: لُقِّبَ به [1] لكَثْرةِ عبادتِهِ [2] . أي: كأنَّ العبادةَ أضعَفَتْهُ.

وَقَالَ ابنُ حِبَّانٍ: (( لُقِّبَ بِهِ لاتقَانِهِ وَضَبْطِهِ ) ) [3] . أي: مِنْ بابِ الأضْدادِ، كَمَا قِيلَ لِمُسْلمِ بِنِ خالدٍ: الزِنجيُّ مَع أنَّه كانَ أشقرَ [4] .

(وَ) نحو (مَنْ ضَلَّ الطَّريقَ) ، وهو معاويةُ بنُ عبدِ الكريمِ لُقِّبَ (ب‍ِ) ‍الضَّالِ (اسمِ فاعلٍ) مِن: ضَلَّ في الطَّرِيْقِ؛ لأنَّهُ ضلَّ في طريقِ مكةَ [5] .

قَالَ الحافظُ عبدُ الغنيِّ: (( رجلان نبيلانِ، لزمهُما لقبانِ قبيحانِ: معاويةُ الضالّ، وإنما ضَلَّ في طريقِ مكةَ، وعبدُ اللهِ الضعيفُ، وإنما كان ضعيفًا في جِسْمِهِ ) ) [6] .

(وَلَنْ يَجُوزَ) مِنَ الأَلْقَابِ (مَا يَكْرَهُهُ الْمُلقَّبُ) به، إلا إذا لَم يُعْرَفْ إلا بهِ، كما مَرَّ في (( آدابِ المحدِّثِ ) ).

روى الحاكمُ وغيرهُ خبرَ: (( مَا مِنْ رَجُلٍ رَمَى رَجُلًا بِكَلِمَةٍ يَشِينُهُ [7] بِهَا إلاَّ حَبَسَهُ اللهُ يَوْمَ القيَامَةِ في طيْنَةِ الخَبَال [8] حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا ) ) [9] .

(1) في (ق) : (( بذلك ) ).

(2) السنن 4/ 165. قلنا: وهذا قولٌ وجيه؛ لأن النسائي تلميذه، فهو عالم بأمره.

(3) الثقات 8/ 362.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 129.

(5) الأنساب 8/ 370، واللباب 2/ 257، ونزهة الألباب 1/ 435.

(6) الأنساب 8/ 295، واللباب 2/ 264، ونزهة الألباب 1/ 436، ومعرفة أنواع علم الحديث: 518.

(7) في (ص) : (( تشينه ) ).

(8) الخَبالُ لغةً: الحبس والمنع، وقيل: إنّ الخَبال هو عصارة أهل النار، أي ما سال من جلودهم. انظر: لسان العرب 11/ 198 (خبل) .

(9) أخرجه ابن المبارك في الزهد (686) ، وأحمد 3/ 441، وأبو داود (4883) ، والطبراني في الكبير 20/ (433) ، وأبو نعيم في الحلية 8/ 188، والبيهقي في الشعب (7631) ، والبغوي في شرح السنة (3527) .

وأخرجه البخاري مختصرًا في التاريخ الكبير 1/ 377 من طريق ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن يحيى المعافري، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت