(وَرُبَّمَا إلَى القَبِيْلِ) أي: القبيلةِ (ينسَبُ مولى عَتَاقَةٍ) ، كأَبي العاليةِ رُفيعِ الرياحيِّ، كَانَ مولى لامرأةٍ من بني رياحٍ [1] ، وأَبي البُختريِّ سعيدِ بنِ فيروزَ الطائيِّ، كان مولى لمَنْ اعتقَهُ من طيٍّ، ومكحولٍ الشاميِّ الهذليِّ، كان مولى لامرأةٍ من هُذيلٍ، وغيرِهم مع إطلاق النِّسبةِ، بحيثُ يظنُّ أنَّهُم ينسبونَ نسبةً صُلبيّةً [2] ، أي: مِنْ وَلَدِ الصُّلْبِ [3] ، وَليْسَ مرادًا، بل المرادُ مولى العتاقةِ [4] .
(وهذا) أي: الانتسابُ للعتاقَةِ، وإنْ كان قليلًا بالنظرِ للأصلِ في الانتِسَابِ، هو (الأغْلبُ) بالنظرِ لما يأتي.
فالمرادُ بنسبةِ ولاءِ المولى [5] المنْسُوبُ للقبيلةِ نسبةً لولاءِ العتاقةِ، كَمَا مَرَّ.
(أو لِولاَءِ الحِلْفِ) أي: العهدِ مِنَ المعاهدَةِ عَلى التَّعاضُدِ والتَّناصُرِ [6] على نَصْرِ المظلومِ، ونحوِهِ (كالتَّيْمِيِّ) بتشديدِ آخرهِ (مَالِكٍ) هو ابنُ أنسٍ، فإنَّهُ أصبحيٌّ صُلْبِيّةً [7] لكن لكونِ نفره أصبحَ مواليَ لتيمِ [8] قريشٍ بالحلفِ نُسِبَ تَيْمًا [9] .
(او) - بالدرج - لولاءٍ (للدِّينِ) ، والإسلامِ (كالجُعْفيِّ) - بتشديد آخرِهِ - أي: البُخاريِّ، فإنَّهُ انتسبَ كذلك؛ لأنَّ جَدَّ أبيهِ وَهُوَ المغيرةُ، كَانَ مَجوسيًّا فأسلمَ
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 586، والإرشاد 2/ 802، وفتح المغيث 3/ 296.
(2) هكذا في النسخ الخطية و (م) وفي كتب المصطلح ومعاجم اللغة (( صَلِيْبَة ) ).
(3) انظر: فتح المغيث 3/ 296، والمعجم الوسيط 1/ 519.
(4) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 585، والمقنع 2/ 671، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 305، وفتح المغيث 3/ 296.
(5) في (ق) : (( الموالي ) ).
(6) فتح المغيث 3/ 296.
(7) هكذا في الأصل، انظر التعليق السابق. وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 305.
(8) وهو عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. انظر: الأنساب 3/ 123، وجمهرة أنساب العرب: 138.
(9) في (ع) و (ق) : (( تيميًا ) ).