مرفوعةً أَوْ موقوفةً [1] ، وإن قصَرَهُ بعضُ الفقهاءِ عَلَى الموقوفةِ [2] .
(مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ) الشَّامِلِ للبَسْمَلَةِ، والحَمْدَلَةِ؛ فالمرادُ بَعْدَ ذكرِ اللهِ، وكلٌّ مِنْهُمَا ذكرُ اللهِ، فيكونُ قَدْ ابتدأَ بهما اقتداءً بالكتابِ العزيزِ، وعملًا بخبرِ: (( كُلُّ أمْرٍ ذِيْ بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيْهِ بـ (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ ) )؛ فَهُوَ أَقْطَعُ )) .
وَفِي روايةٍ: بِـ: (( الحمدُ للهِ ) )وَفِي روايةٍ: (( بِذِكْرِ اللهِ ) ). رواهُ أبو دَاوُدَ وغيرُهُ [3] ، وحسَّنَهُ ابنُ الصَّلاحِ وغيرُهُ.
والحمدُ لغةً: الثناءُ باللِّسانِ عَلَى الجميلِ الاختياريِّ، عَلَى جهةِ التبجيلِ والتعظيمِ، سواءً أتعلَّقَ [4] بالفضائلِ أَمْ بالفواضلِ؟
وعُرْفًا: فعلٌ [5] ينبئُ عَنْ تَعْظيمِ المُنْعِمِ من حيثُ إنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى الحامدِ، أو غيرِهِ [6] .
وَقَدْ بسطْتُ الكلامَ عَلَيْهِ، وعلى الشكرِ والمدحِ في شرحِ"البهجة" [7] .
(ذِي الآلاءِ) أي: صاحبِ النِّعَمِ. وفي مفردِها لغاتٌ: (( أَِلًا ) )- بِفَتْحِ الهمزةِ وكَسْرِها مَعَ التَّنوين وَعَدمِهِ [8] فِيْهِمَا -، (( وألْي ) )- بتثليث الهمزة مَعَ سكون اللام والتنوين-، وأشهرُها الأُوْلَى: ألًا [9] بوزن: رَحًى [10] .
(1) وهذا مذهب أهل الحديث. انظر: مقدمة شرح مسلم 1/ 29، والإرشاد 1/ 159.
(2) قال النووي: (( وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تسمية الموقوف بالأثر، والمضاف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخبر ) ). الإرشاد 1/ 158 وانظر: الرسالة 18، و 508.
(3) أخرجه أحمد 2/ 359، وأبو داود (4840) ، والنّسائيّ في الكبرى (10328) و (10329) ، وفي عمل اليوم والليلة (494) و (495) ، وابن حبان (1) ، والدارقطني 1/ 229، والبيهقي في الكبرى 3/ 208 و 209 من حديث أبي هريرة. وأخرجه النّسائيّ في الكبرى (10330) و (10331) ، وفي عمل اليوم والليلة (496) و (497) من طريق الزهري عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
(4) في (ع) و (ص) و (ق) : (( تعلق ) )، والمثبت من (م) .
(5) سقط من (ق) .
(6) انظر: التعريفات: 55.
(7) هو الغرر البهية في شرح البهجة الوردية. وقد تقدم ذكره في الدراسة ضمن مؤلفاته.
(8) (( وعدمه ) ): ساقطة من (ق) .
(9) في (م) : (( وأشهرها: الألى ... ) )، وفي (ص) و (ق) : (( وأشهرها: الأولى ... ) ). والمثبت من (ع) .
(10) انظر: لسان العرب 14/ 43، وتاج العروس 10/ 21 (ألا) .