صَحِيْح لا يقبل الخطأ )) [1] ، وكان الشيخ القناوي في سنة سبع وثلاثين - وهي السنة التي مات فيها - قد أسمعه على الأمير سنجر الجاولي، والقاضي تقي الدين بن الأخنائي المالكي، وغيرهما ممّن لم يكونوا من أصحاب العلوِّ [2] .
ثمَّ ابتدأ الطلب بنفسه، وكان قد سمع على عبد الرحيم بن شاهد الجيش، وابن عبد الهادي، وقرأ بنفسه على الشيخ شهاب الدين بن البابا [3] ، وصرف همَّته إلى التخريج وكان كثير اللهج بتخريج أحاديث"الإحياء"وله من العمر -آنذاك- عشرون سنة [4] ، وقد فاته إدراك العوالي مما يمكن لأترابه ومَن هو في مثل سنّه إدراكه، ففاته يحيى بن المصري - آخر مَن روى حديث السِّلَفي عاليًا بالإجازة [5] - والكثير من أصحاب ابن عبد الدائم والنجيب بن العلاّق [6] ، وكان أوّل مَن طلب عَلَيْهِ: الحافظ علاء الدين بن التركماني في القاهرة وبه تخرّج وانتفع [7] ، وأدرك بالقاهرة أبا الفتح الميدومي، فأكثر عنه وهو من أعلى مشايخه إسنادًا [8] ، ولم يلقَ من أصحاب النجيب غيره [9] ، ومن ناصر الدين محمد بن إسماعيل الأيوبي [10] ، ومن ثَمَّ شدَّ رحاله - على عادة أهل الحديث- إلى الشام قاصدًا دمشق فدخلها سنة (754 هـ) [11] ، ثُمَّ عادَ إليها بعد ذلك سنة (758هـ) ، وثالثة في سنة (759 هـ) [12] ، ولم تقتصر رحلته الأخيرة على دمشق بل رحل إلى غالب
(1) الضوء اللامع 4/ 172.
(2) الضوء اللامع 4/ 171.
(3) شذرات الذهب 7/ 55.
(4) الضوء اللامع 4/ 173.
(5) الضوء اللامع 4/ 171.
(6) شذرات الذهب 7/ 56.
(7) الضوء اللامع 4/ 172.
(8) شذرات الذهب 7/ 56.
(9) الضوء اللامع 4/ 172.
(10) الضوء اللامع 4/ 172.
(11) لحظ الألحاظ: 223.
(12) المصدر السابق.