... 347 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا ثابت بن قيسٍ أبو غُصْنٍ، حدثني أبو سعيد المقْبُريّ، حدثني أسَامة بن زيدٍ: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصُوم الأيامُ يسرد حتى يقال [1] لا يفطِرُ، ويفْطِرُ الأيام حتى لا يكاد أن يصومَ إلا يومين من الجمعة إن كانا في صِيامهِ، وإلاَّ صامهُما، ولم يكنُ يصوم في شهرٍ من الشهور ما يصومُ في شعبان، فقُلتُ: يارسول الله إنك تصومُ لا تكادُ أن تُفطِرَ وتفطِرُ حتى لا تكاد أن تصوُمَ إلاَّ يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صُمتهما؟ قال: أيّ يومين؟ قال: قلتُ: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: بذانِكَ يومَان تُعْرضُ فيهما الأعمالُ على رب العالمين، أحبُّ أن يُعرض عَملي وأنا صائِمٌ. قال: قلتُ: ولم أرك تصُوم من الشهور ما [2] تصومُ من شعبان؟ قال: ذاك شهرٌ يَغْفُل الناس عنهُ بين رجب ورمضان، وهَوْ شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى رب العالمين، وأحبُّ أن يُرفع عَملِي وأنا صائم( [3] رواه النسائي عن عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي [4] .
... 348 - حدثنا زيد بن الحُباب [5] ، أخبرني ثابتٌ بن قيسٍ عن أبي سعيد المقْبري عن أسَامة: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم الاثنين والخميس( [6] رواه النسائي عن الفَلاَّسِ عن [ابن] مهدي عن ثابتٍ [7] .
(أبوسلمة بن عبد الرحمن عن أسامة) [8]
... 349 - قال الترمذي في المناقب: حدثنا أحمد [9] بن الحسن الترمذي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عَوَانَة قال: حدثنا عمرُ بن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن، عن أبيه، أخبرني أسامة بن زيد قال: (كنتُ جالسًا [عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ] إذ جاء عليٌّ والعباسُ يستأذنان [فقالا: يا أسامة استأذن لنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقلت: يارسول الله عليٌّ والعباس يستأذنان] ؟ [10] قال: أتدري ماجاء بهما؟ قلتُ: لا أدري. قال: لكني أدْري. أئْذنْ لهما فدخلا، فقالا: يارسول الله جئناك نسألُكَ عن أهلك. قال: أحبُّ أهلي إليَّ/ مَنْ أنعم الله علَيه، وأنَعمتُ عليه. قالا: ثم من؟ قال: عليُّ بن أبي طالبٍ. فقال العبَّاسُ: يارسول الله جَعَلتَ عمك آخرهُم. قال: إن عليًا سبقك بالهجرة( ثم [11] قال: هذا حديث حسن [صحيح] وكان شُعبةُ يُضعفُ عُمر بن أبي سلمة [12] .
(أبو ظَبيانَ عن أسامَة)
... 350 - حدثنا هُشيمُ بن بَشيرٍ، أنبأنا حُصينٌ، عن أبي ظَبيان. قال: سمعتُ أسامة بن زيد يحدث قال: (بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحُرَقَةِ من جُهينةَ، فصبحنا القوم على مياههم، وكان منهم رجلٌ إذا أقبل القومُ كان من أشدِّهم عَلينَا، وإذا أدبروا كان حامِيَهمُ. قالَ: فغشيتُهُ أنا ورجلٌ من الأَنَصار، قال: فلما غَشيناهُ قال: لا إله إلا الله، فكفَّ عنه الأنصاري وقتلْتهُ. فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أسامةُ أقتلتَهُ بعدما قال لا إله إلا الله؟ قال قلتُ: يارسول الله إنما كان مُتعوِّذًا من القتل، فكررها عليّ حتى تمنيتُ أنّي لم أكنُ أسلمت إلا يومئذٍ( [13] .
(1) ... في المخطوطة: (سروا حتى كان لا يفطر(.
(2) ... في المخطوطة: (من الشهور كما( وما أثبتناه من المسند.
(3) ... مسند أحمد 5/201 من حديث أسامة بن زيد.
(4) ... في المخطوطة: (عن عمرو بن العلاء بن عمرو بن مهدي( والتصويب من السنن.
(5) ... ليس في سنن النسائي (زيد بن الحباب(.
(6) ... سنن النسائي 4/171.
(7) ... الفلاس هو عمرو بن علي.
(8) ... في الأصل المخطوط: (أبوسلمة بن عبد الرحمن بن أسامة( وهو سهو من الناسخ وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
(9) ... في الترمذي: (محمد بن الحسن( وما في المخطوطة صحيح يرجع إلى ترجمة موسى بن إسماعيل المنقري البصري تهذيب التهذيب 11/333.
(10) ... مابين المعكوفين سقط من المخطوطة واستكملناه من لفظ الخبر عند الترمذي.
(11) ... سنن الترمذي: كتاب المناقب: مناقب أسامة بن زيد 5/678 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1/158.
(12) ... عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن: اختلفت أقوال العلماء فيه وأكثرها إلى التضعيف أميل الميزان 3/201.
(13) ... مسند أحمد 5/200 من حديث أسامة بن زيد.