مسند أبي سعيد الخدري
رضي الله عنه
من جامع المسانيد والسنن
الهادي لأقوم سنن
للإمام الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي
رحمه الله (701-774هـ)
دراسة وتحقيق
أ.د0 عبد الملك بن عبدالله بن دهيش
الرئيس العام لتعليم البنات سابقًا - المملكة العربية السعودية
الطبعة الثانية ... ... ... ... ... 1424هـ-2003م
جميع الحقوق محفوظة للمحقق
أ.د. عبدالملك بن دهيش
الطبعة الثانية 1424هـ ، 2003م
يطلب من
مكتبة الأسدي بمكة المكرمة
(ت: 5570506)
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجًا، وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير.
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد رسوله، وخيرته من خلقه، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن إحياء السنة النبوية، والحث على العمل بها واجب ديني، لأن الله تبارك وتعالى يقول: {وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] .
وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على التبليغ عنه، وحذر من الكذب عليه، فقال: (( بلغوا عني ولو آية ) ) [2] .
واستجابة لهذا الأمر الجليل، فقد شمر العلماء عن ساعد الجد والاجتهاد وقاموا بجمع الأحاديث وتنقيتها من الدخيل، وتبليغها للناس، وقد اشتهر من هؤلاء الأئمة الأعلام الإمام الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير (774هـ) الذي قام بخدمة
السنة المطهرة خير قيام، وألف المؤلفات القيمة النافعة التي ساهمت في حفظ السنة ومنها كتابه القيم: (( جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن ) )الذي يسر الله لي إخراجه في تسع مجلدات،بعد تحقيقه وضبط نصوصه، والتعليق عليه حسب الحاجة والضرورة.
أقدم لمحبي السنة النبوية والمهتمين بتراث السلف الصالح (( مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ) )من جامع المسانيد والسنن والذي أفرده الحافظ ابن كثير بالتصنيف، وقد يسر الله لي أيضًا إخراجه في مجلد واحد، وقد آلت إليَّ مصورة هذا المسند، ومسند عبدالله بن عباس، ومسند أبي هريرة -رضي الله عنهم جميعًا- عن طريق الشراء بواسطة أحد الحجاج الأتراك، وقد سرني ذلك كثيرًا، حيث كنت أحسب هذه المسانيد في عداد المفقود. فحمدًا لله تعالى أن يسر لي إخراجها.
وفي هذا المقام أحب أن أُعلم اخواني الباحثين أنه كل مايتيسر لي العثور على مسند من المسانيد التي أفردها ابن كثير -رحمه الله- والتي هي في عداد المفقودة الآن، سوف أخرجها خدمة للسنة النبوية المطهرة.
وفي الختام أسأل الله جلت قدرته أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
... ... ... ... ... ... ... كتبه
... ... ... ... أ.د. عبدالملك بن عبدالله بن دهيش
... ... ... ... ... 1/1/1425هـ ...
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
رب يسر وأعن ياكريم
مسند أبي سعيد الخدري
سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة الأنصاري الخدري الخزرجي أول مشاهده الخندق وكان من خيار الصحابة، وأعلمهم، قال الواقدي وغير واحد:توفي سنة أربعة وسبعين بالمدينة وقيل أنه توفي سنة أربع وستين [3] . والله أعلم.
ابراهيم بن يزيد أبوعمران النخعي الكوفي
1-حدثنا أبوكامل، حدثنا حماد، عن حماد، عن إبراهيم عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( نهى عن إستئجار الأجير حتى يبين له أجره وعن النجش واللمس وإلقاء الحجر ) ) [4] .
رواه أبوداود في المراسيل عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به مرفوعًا [5] .
2-وحدثه عنه (( أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ) ).
الحديث يأتي في ترجمة الضحاك المشرقي عنه.
إسماعيل بن أبي إدريس، عنه
في ترجمة رباح، عنه
إسماعيل بن سهل بن حنيف، عنه
هو أبو أمامة، يأتي
الأغر أبومسلم المدني القاضي
عن أبي سعيد الخدري
(1) ... سورة الحشر، آية 7 .
(2) الترمذي، 4/147؛ والدارمي، 1/136.
(3) ... أبو سعيد الخدري: سعد بن مالك أشتهر بكنيته، من مشاهير الصحابة وفضلائهم ومن المكثرين من الرواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، أو مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إثني عشر غزوة، وروى عنه جابر، وزيد ابن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير، ومن التابعين سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبدالله بن عتبة، وعطاء بن يسار، وغيرهم، وشهد بيعة الرضوان.
... انظر ترجمته في: أسد الغابة، 2/289-290؛ وتاريخ بغداد، 1/180؛ وتهذيب الأسماء واللغات،1/2/237؛ وتهذيب الكمال،476؛ وتذكرة الحافظ،1/41؛ والبداية والنهاية،9/3؛ والإصابة، 2/35؛ والسير، 3/186.
(4) ... المسند، 3/59.
(5) ... أخرجه أبوداود في المراسيل، باب: ماجاء في التجارة رقم (181) .