رب يسر
(حديث آخر عن عروة عن المسور بن مخرمة)
9408- قال الطبراني:حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني،حدثنا محمد بن إسماعيل ابن عياشن عن أبيه، حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه فقال: (( إن الله بعثني رحمة للناس كافة فأدوا عني يرحمكم الله ولاتختلفوا كما اختلف الحواريون على عيسى فإنه دعاهم إلى مثل ماأدعوكم إليه فشكا عيسى بن مريم إلى الله فأصبحوا وكل رجلٍ منهم يتكلم بكلام القوم الذين وجه إليهم، فقال لهم عيسى: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فأمضوا وافعلوا ) )، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ونحن يارسول الله نؤدى عنك، فبعث عبدالله بن حذاقة إلى كسرى، وبعث سليط ابن عمرو إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر ابن ساوي صاحب هجر، وبعث عمرو بن العاص إلى ملكي عمان، وبعث دحية إلى قيصر، وبعث شجاع بن وهب إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني، وبعث عمرو بن أمية إلى النجاشي، قال: فرجعوا كلهم قبل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عمرو ابن العاص فإنه توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالبحرين [1] .
9409- حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت النعمان، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن المسور بن مخرمة: أن عليًا خطب ابنة أبي جهل فوعد بالنكاح فأتت فاطمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لاتغضب لبناتك وهذا على ناكحًا ابنة أبي جهل، قال المسور: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعته حين تشهد ثم قال: (( أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني وإن فاطمة بنت محمد بضعة مني وأنا أكره أن يفتنوها وإنها والله لاتجمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل واحدًا ) ). أبدًا قال: فترك عليُّ الخطبة [2] .
9410- حدثنا يعقوب -يعني ابن إبراهيم-، حدثنا أبين عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو، حدثني ابن حلحلة الدؤلي: أن ابن شهاب حدثه: أن عليًا ابن الحسين حدثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي لقيه المسور بن مخرمة فقال: هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها. قال: فقلت له: لا. قال: هل أنت معطى سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وأيم الله إن أعطيتنيه لأتخلص إليه أبدًا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم فقال: (( إن فاطمة بضعة مني وأنا أتخوف أن تفتن في دينها ) )، قال: ثم ذكر صهرًا من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن. قال: (( حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وإني لست أحرم حلالًا ولا أحل حرامًا ولكن والله لاتجمع ابنة رسول الله، وابنة عدو الله، مكانًا واحدًا أبدًا ) ) [3] .
رواه مسلم، وأبوداود، عن أحمد بن حنبل عن يعقوب بن إبراهيم، ورواه البخاري، عن سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب، ورواه النسائي من حديثه مختصرًا أن فاطمة مني، وأخرجه الشيخان من غير وجه عن الزهري، ورواه أبوداود عن محمد بن يحيى بن فارس عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري به، وعن معمر عن أيوب عن أبي مليكة عن مسور به [4] .
(عمرو بن دينار عن المسور)
9411- قال الطبراني: حدثنا العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني، وأحمد بن زهير التستري، قالا: حدثنا محمد بن عبدالملك الدقيقي، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من ظلم شيئًا من الأرض قلده يوم القيامة من سبع أرضين ) ) [5] .
9412- حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عون بن الحارث وهو ابن أخي عائشة لأمها: أن عائشة حدثته: أن عبيدالله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته: والله لننهين عائشة أو لأحجرن عليها. فقالت عائشة: أو قال هذا؟ قالوا: نعم. قالت هو لله على نذر أن لا أًكلم ابن الزبير كلمة أبدًا فاستشفع عبدالله بن الزبير المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة فطفق المسور وعبدالرحمن يناشدان عائشة إلا كلمته وقبلت منه ويقولان لها: (( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهى مما قد عملت من الهجر إنه لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام ) ) [6] .
(1) ... المعجم الكبير، 20/8.
(2) ... المسند، 4/326 بهذا الإسناد مع اختلاف في اللفظ.
(3) ... المسند، 4/326.
(4) ... أخرجه البخاري في صحيحه: (926) و (3110) و (2714) و (2729) و (3767) و (5230) ؛ ومسلم في صحيحه: حديث (2449) ؛ وأبو داود في السنن: حديث (2055) و (2056) ؛ وابن ماجة في السنن: حديث (1998) .
(5) ... المعجم الكبير، 20/26؛ قال الهيثمي،4/176: فيه عمران بن أبان وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
( ) ... المسند، 4/327؛ ومصنف عبدالرزاق: حديث (15851) .