الجُزء السادس والأربعون
رَبِّ يَسِر
1318- (عكرمة بن أبى جهل:) [1]
عمرو بن هشام بم المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة بن مرة ابن كعب بن لؤى.
أسلم بعد الفتح وفر مغاضبا، ثم كر راضيا، وقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأكرمه، وحسن إسلامه جدا، وكان يقبل المصحف ويقول كلام ربى [2] واحتج به أحمد بن حنبل في تقبيل المصحف.
وقد كان أبوه من أئمة الكفر، وكان هو من سادات المسلمين، وأمراء الإسلام، وقد شهد اليرموك، وأبلى بلاء حسنا، وقتل يومئذ سنة خمس عشرة، وقبل بل قتل يوم مرج الصفر سنة ثلاث عشرة.
7705- قال الترمذى: حدثنا عبد بن حميد، وغير واحد. قالوا: حدثنا موسى بن مسعود، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن عكرمة ابن أبى جهل. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يوم جئته] : «مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ» .
ثم قال: روى مرسلا عن أبى إسحاق، ثم قال: وموسى ضعيف في الحديث [3]
وقد كانت له في قتال أهل الردة اليد البيضاء والراية الغراء، ثم شهد فتوح الشام فكانت له المواقف المشهودة، والأيام المعدودة، والآثار المحمودة، فقدم معه ومن تابعه على الحملة في وجوه العدو، فبرز هو عن الصحابة، وتقدم على أقرانه، فأشرعت نحوه الأسنة، وأطلقت إليه الأعنة فأصبح نحوها وبادر إليها، فقيل له: ارفق بنفسك، فقال: طالما قاتلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اللات والعزى، فلأن أقاتل اليوم عن الله ورسوله، ولأنصرن الله ورسوله، ثم تقدم فأخذته الرماح من كل جانب، فسقط صريعا وقد استوجب من رحمة الله منزلا من الجنة فسيحا وسيعا.
7706- وقد روى ابن الأثير بسنده إلى يعقوب بن محمد الزهرى، عن المطلب بن كثير، عن الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أبى أمية، عن أم سلمة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «رَأَيْتُ لِأَبِى جَهْلٍ عِذْقًا في الْجَنِّةِ» فلما أسلم عكرمة، قال: «هَذَا هُوَ» [4]
1319- (علباء بن أصمع العبسى) [5] /
7707- قال أبو نعيم: أنبأنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجى- فيما كتب إلى-. حدثنا محمد بن عبد الله بن حبرويه، حدثنا عبد المؤمن بن أحمد: أبو عمرو الحنبلى، حدثنا حبان بن السرى: سمعت عباد بن جهور يحدث عن علباء بن أصمع. قال: وفدت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخلت عليه، وسمعته يقول: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا أَقْبَلُوا عَلَى الدُّنْيَا أَضَرُّوا بِالآخِرةِ، وَرَضَى كُلُّ قَوْمٍ بِمَا يَشْتَهُونَ، وَتَرُكُوا الدِّيَن، وَرَفَضُوهُ عَمَّهُم اللهُ بِغَضَبِهِ، ثُمَّ دَعُوهُ فَلَمْ يُجِبْ لَهُمْ» [6]
1320- (علباء الأسدى، رضى الله عنه) [7]
7708- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استوى على ظهر الدابة قال: «الْحَمْدُ للهِ الذِّى سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرَنِين» .
رواه ابن جريح، عن أبى الزبير عنه.
كذلك رواه أبو أحمد العسكرى، من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريح.
ورواه ابن الأثير من طريق حجاج الأعور، عن ابن جريح، عن أبى الزبير، عن علباء الأزدى، عن ابن عمرو، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكره وهذا أصح، والله أعلم [8] .
1321- (علباء بن السلمى، رضى الله عنه) [9]
فى ثالث المكيين.
7709- حدثنا على بن ثابت، حدثنى عبد الحميد بن جعفر الأنصارى، عن أبيه، عن علباء السلمى. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلاَّ عَلَى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ» تفرد به [10]
(1) له ترجمة في أسد الغابة: 4/70؛ والإصابة: 2/496؛ والاستيعاب: 3/148؛ والطبقات الكبرى: 5/329، 7/126؛ والتاريخ الكبير: 7/48؛ وثقات ابن حبان: 3/310.
(2) العبارة غير واضحة بالمخطوطة، ويوضحه الخبر الذى أخرجه الحاكم والطبرانى: كان يأخذ المصحف ويضعه على وجهه، ويبكى ويقول: كلام ربى كتاب ربى. مستدرك الحاكم: 3/243؛ والمعجم الكبير للطبرانى: 17/371.
(3) الخبر أخرجه الترمذى في آخر باب الاستئذان (باب ما جاء في مرحبا) ولكلامه بقية. جامع الترمذى: 5/78.
(4) أسد الغابة: 4/73.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 4/80 وفى بعض نسخه: القيسى؛ والإصابة: 2/499.
(6) المرجعان السابقان
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 4/79؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الرابع من حرف العين: 3/169.
(8) المرجعان السابقان، وقد ذكر ابن الأثير ثلاثة أسماء في سند الخبر، وأضاف ابن حجر إليهما رابعا.
(9) فى المخطوطة: «علبا بن أحمر السلمى» . ولم أعثر على اسم أبيه في مواطن ترجمته، ولعله التبس بعلبا بن أحمر اليشكرى تابعى ذكره البخارى في التاريخ: 7/78.
وعلباء السلمى: له ترجمة في أسد الغابة: 4/80؛ والإصابة: 2/499؛ والاستيعاب: 3/173؛ والتاريخ الكبير: 7/77.
(10) من حديث علبا في المسند: 3/499؛ وأخرجه البخارى في التاريخ: 7/77؛ وأخرجه الحاكم وقال: صحيح ووافقه الذهبى والمستدرك: 4/495.