فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 2870

الجُزء السابع والثلاثون

بَقِيَّةُ إِسْنَادِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ/

6287- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا معاوية، عن ضمرة بن حبيب: أن ابن زغب [1] الأيادى حدثه، قال: نزل على عبد الله بن حوالة الأزدى، فقال لى ـ وإنه لنازل على في بيتى ـ: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئًا، وعرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا، فقال: «اللَّهُمَّ لاَ تَكِلْهُمْ إِلَىَّ فأَضْعُفَ، وَلاَ تَكِلْهُم إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلاَ تَكِلْهُم إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِروُا عَلَيْهِمْ» ، ثم قال: «لَيُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ، وَالرُّومُ، وَفَارِسٌ، أَوِ الرُّومُ وَفَارِسٌ، حتَّى يَكُونَ لأَحَدِكُم مِنَ الإِبِلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْغَنَمِ، حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُم مِائَةَ دِينَار، فَيَسْخَطَها» ، ثم وضع يده على رأسى أو على هامتى، فقال: «يَا بْنَ حَوَاَلَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلاَفَةَ قَدْ نَزَلَتْ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ، فَقَدْ دَبَّ الزِّلْزَالُ، وَالْبَلاَيَا، وَالأُمُورُ الْعِظامُ، وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدِى هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ» [2] .

ورواه أبو داود من حديث معاوية بن صالح [3] .

(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)

6288- قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن المعلى، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن صالح بن رستم، عن عبد الله بن حوالة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى عمودًا أَبْيَضَ كأَنَّهُ لُؤْلُوَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، قُلْتُ مَا تَحْمِلُونَ؟ قالُوا: عَمُودُ الإِسْلاَمِ [4] أُمِرْنَا أن نضعه في الشام، وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتى، فظننت أن الله قد تخلى من أهل الأرض، فأتبعته بصرى، فإذا هو نور ساطع بين يدى حتى وضع بالشام» .

فقال عبد الله بن حوالة: يا رسول الله خر لى. قال: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ» [5] .

وبه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ اللهُ فِى الشَّامِ؟ إِنَّ اللهَ يَقُولُ: يَا شَامُ أَنْتِ صَفْوَتِى مِنْ بِلادِى، أُدْخِلُ فِيكَ خِيرَتِى مِنْ عِبَادِى [إن الله قد] تَكَفَّلَ لِى بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» [6] .

(حَدِيثٌ آخَرُ)

6289- قال الطبرانى: حدثنا أحمد، حدثنا هشام، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا نصر بن علقمة ـ يرد الحديث إلى جبير بن نفير ـ. قال: قال ابن حوالة: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فشكوا إليه الفقر، والعرى، وقلة الشىء، فقال: «أَبْشِرُوا، فَوَاللهِ لأَنَا لِكَثْرَةِ الشَّىْءِ أَخْوَفُ مِنِّى عَلَيْكُم مِنْ قِلَّتِهِ، وَاللهِ لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فيكُم/ حَتَّى يَفْتَحَ [اللهُ لَكُمْ أَرضَ فَارِسَ، وَأَرْضَ الرُّومِ، وأَرْضَ حِمْيَرَ، وحتَّى تكونُوا أَجْنَادًا ثَلاَثَةً] جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِراقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَتَسَخَّطَها» .

فقال عبد الله بن حوالة: ومن يستطيع الشام [مع] الروم ذوات القرون [7] ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « [وَالله] لَيَفْتَحَنَّهَا اللهُ لَكُمْ، وَيَسْتَخْلِفُكُم فِيهَا، حَتَّى تَظَلَّ الْعِصَابَةُ مِنْهُم الْبِيضُ قُمُصُهُمْ الْمُحَلِّقَةُ أَبْصَارُهُم، قِيامًا عَلى الرُّوَيْجِل الأَسْوَدِ مِنْكُم ما أَمَرَهم [مِنْ شَىْء] فَعَلُوه، وَإِنَّ بِهَا الْيَوْمَ رِجَالًا [لأَنْتُم] أصْغَرُ فِى عُيُونِهِم مِنَ القِرْدَانِ [8] فِى أَعْجَانِ الإِبِلِ» .

(1) ابن زغب الإيادى: هو عبد الله بن زغب بضم أوله وإسكان المعجمة. روى عن عبد الله بن حوالة. تهذيب التهذيب: 5/217.

(2) من حديث ابن حوالة في المسند: 5/288.

(3) الخبر أخرجه أبو داود في الجهاد (باب في الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة) : سنن أبى داود: 3/19.

(4) فى مجمع الزوائد: عمود الكتاب.

(5) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة: مجمع الزوائد: 10/58. وصالح وثقه أبو داود وغيره، وروى عن يحيى: ضعيف، وكذا ضعفه أبو حاتم، وقال ابن أبى شيبة: سألت ابن المدينى عنه، فقال: كان يحدث عن ابن أبى مليكة كان ضعيفًا ليس بشىء. الميزان: 2/294.

(6) قال الهيثمى: رواه أبو داود باختصار كثير، رواه الطبرانى من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة. مجمع الزوائد: 10/58.

(7) القروان: جمع قرن، وهو أربعون أو ثمان أو مائة سنة. النهاية: 3/247.

(8) القردان: من البعير هو الطبوع الذى يلصق بجسمه. النهاية: 3/240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت