بقية أحاديث عبد الله بن الصامت عن أبى ذر/
12207- حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، ثنا أبو عمران الجونى، عن عبدالله بن الصامت، عن أبى ذر قال: قلت: يا رسول الله، ما آنية الحوض؟ قال: «والذى نفسى بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم في السماء وكواكبها في الليلة المظلمة المصحية، آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ بعدها أبدًا، آخر ما عليه يشخب فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل [1] .
رواه مسلم، عن أبى بكر بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمرو والترمذى، عن بندار ـ أربعتهم ـ عن عبد العزيز به.
12208- حدثنا بهز، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله، الرجل يحب القوم لا يستطيع أن يعمل بأعمالهم! قال: «أنت يا أبا ذر مع من أحببت» قلت: فإنى أحب الله ورسوله- يعيدها مرة أو مرتين [2] .
رواه أبو داود، عن موسى بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة به.
12209- حدثنا بهز بن حكيم، ثنا حماد، ثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر، أنه قال يا رسول الله الرجل يعمل العمل فيحمده الناس عليه ويثنون عليه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تلك عاجل بشرى المؤمن» [3] .
رواه مسلم، عن يحيى بن يحيى وأبى الربيع وأبى سهل، عن حماد ابن سلمة به.
ورواه مسلم ـ أيضًا وابن ماجة من حديث شعبة كلاهما عن أبى عمران به.
12210- حدثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة، عن سعيد بن أبى الحسن، عن عبدالله بن الصامت، عن أبى ذر ـ أنه خرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعل/ يقضى حوائجه، قال: ففضل سلع، فأمرها أن تشترى به فلوسًا قال: قلت له لو ادخرته للحاجة تنوبك وللضيف ينزل بك، قال: إن خليلى عهد إليّ أنّ «أيما ذهب أو فضة أو كي عليه فهو جمرة على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله» [4] . تفرد به.
12211- حدثنا عفان، ثنا سلام أبو المنذر، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن الصامت، عن أبى ذر، قال: أمرنى خليلى بسبع: «أمرنى بحب المساكين والدنو منهم، وأمرنى أن أنظر إلى من هو دونى ولا أنظر إلى من هو فوقى، وأمرنى أن أصل الرحم وإن أدبرت، وأمرنى أن أسأل حديثًا ولا أسأل شيئًا وأمرنى أن أقول بالحق وإن كان مراءًا، وأمرنى أن لا أخاف في الله لومة لائم وأمرنى أن أكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنز الجنة تحت العرش» [5] .
رواه النسائى ـ في اليوم والليلة ـ عن محمد بن واسع به.
12212- حدثنا هاشم ثنا المبارك بن فضالة عن أبى نعامة حدثنى عبدالله ابن الصامت، عن أبى ذر ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا أبا ذر إنها ستكون عليكم أئمة يمتون الصلاة، فإن أدركتهم فصل الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة» ، رواه مسلم، من حديث شعبة، عن أبى نعامة به [6] .
12213- حدثنا حسين، ثنا المبارك، حدثنى أبو نعامة، حدثنى عبدالله بن الصامت، عن أبى ذر، قال: أوصانى خليلى بثلاث: «اسمع واطع ولو لعبد مجذع الأطراف، وإذا صنعت مرقًا فأكثر ماءها: ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه بمعروف، وصل الصلاة لوقتها، فإذا وجدت الإمام قد صلى فقد احرزت صلاتك وإلا فهى لك نافلة» [7] .
رواه مسلم من حديث شعبة به.
12214- حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عبدالله بن الصامت، عن أبى ذر، قال: يقطع الصلاة الكلب الأسود/ أحسبه قال: والمرأة الحائض. قال: قلت لأبى ذر، ما بال الكلب الأسود؟ قال: أما إنى قد سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: إنه شيطان» [8] .
12215- حدثنا يزيد بن هارون، ابنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار ـ وكانوا يحلون الشهر الحرام ـ أنا وأخى أنيس وأمنا، فانطلقنا حتى نزلنا على خالنا ـ وكان ذو مال وهيبة ـ فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس، فجاء خالنا فبثنا ما قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع فيما بعد. قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتعطى خالنا قومه وجعل يبكلى. قال: فانطلقنا حتى نزلنا بمكة. قال: فنافر أنيس رجلًا عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن فخير أنيسًا فأتانا بصرمتنا ومثلها.
(1) أخرجه أحمد 4/149، ومسلم 4/1798 رقم2300.
(2) أخرجه أحمد 5/156، وأبو داود 5/344 رقم5126.
(3) أخرجه أحمد 5/156، ومسلم 4/2034 رقم2642، وابن ماجه 2/1412 رقم4225.
(4) أخرجه أحمد 5/156.
(5) أخرجه أحمد 5/159، والنسائى في السنن الكبرى 6/7 رقم9842.
(6) أخرجه أحمد 5/159، ومسلم 1/449.
(7) أخرجه أحمد 5/159، ومسلم 3/1467 رقم1837.
(8) أخرجه أحمد 4/164.