الجُزء السابع والأربعون
رب يسر
(ناجية بن كعبٍ: أبو خفافٍ العنزى،
عن عمار بن ياسرٍ)
7852- حدثنا أبو بكر بن عياشٍ، حدثنا أبو إسحاق، عن ناجية العنزى. قال: تدارأ [1] عمار، وعبد الله بن مسعود في التيمم، فقال عبد الله: لو مكثت شهرًا لا أجد فيه الماء لما صليت، فقال له عمار: أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل، فأجنبت، فتمعكت تمعك الدابة، فلما رجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبرته بالذى صنعت فقال: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ التَّيَمُّمُ» [2] .
ورواه النسائى عن محمد بن عبيدٍ، عن أبى الأحوص، عن أبى إسحاق به [3] .
(نجى الحضرمى عن عمار)
7853- قال البزار: حدثنا عباد بن أحمد العرزمى، حدثنا عمى: محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جابر، عن عبد الله بن نجى، عن أبيه نجىٍّ: سمعت عمار بن ياسر يقول: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حى من قيسٍ أعلمهم شرائع الإسلام، فإذا هم قوم كأنهم الإبل الوحشية [4] طامحةً أبصارهم، ليس لهم [هم] إلا شاة أو بعير، فانصرفت عنهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «مَا عَمِلْتَ يَا عَمَّارُ؟» فأخبرته قصتهم، وما بهم من السهوة [5] ، فقال: «يَا عَمَّارُ أَلاَ أُخْبُركَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ. قَوْمٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ أُولَئِكَ، ثُمَّ سَهَوْا كَسَهْوَتِهِمْ» [6] .
(نعيم بن حنظلة الكوفى عنه)
7854- قال أبو داود في الأدب: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا شريك بن عبد الله، عن الركين، عن نعيم بن حنظلة، عن عمار. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ فِى الدُّنْيَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ [مِنْ نارٍ] » [7] .
(همام بن الحارث)
7855- قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما معه إلا خمسة أعبدٍ، وامرأتان، وأبو بكر.
رواه البخارى عن أحمد بن أبى الطيب، ويحيى بن معينٍ، عن إسماعيل بن مجالدٍ، عن بيان بن بشرٍ، عن وبرة بن عبد الرحمن عنه به [8] .
(يحيى بن يعمر: عن عمار بن ياسر) /
7856- حدثنا بهز بن أسدٍ، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا عطاء الخراسانى، عن يحيى بن يعمر: أن عمارا قال: قدمت على أهلى ليلًا، وقد تشققت يداى فضمخونى بالزعفران، فغدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسلمت عليه، فلم يرد على، ولم يرحب بى، وقال: «اغْسِلْ هَذَا عَنْكَ» ، فذهبت فغسلته ثم جئت، فسلمت عليه فرد على، ورحب بى، وقال: «إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لاَ تَحْضُرُ جَنَازَةَ الْكَافِرِ، وَلاَ الْمُتَضَمِّخِ بِزَعْفَرَانٍ، وَلاَ الْجُنُبَ» ، ورخص للجنب إذا نام، أو أكل، أو شرب أن يتوضأ [9] .
رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن حمادٍ. ورواه الترمذى عن هناد، عن قبيصة، عن حماد به وقال: حسن صحيح.
وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر، وبين عمارٍ رجل [10] .
7857- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريجٍ.
وروح قال: حدثنا ابن جريجٍ، أخبرنى عمر بن عطاء بن أبى الخوار: أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره، عن عمار بن ياسر ـ زعم عمر أن يحيى سمى ذلك الرجل ونسيه عمر ـ: أن عمارًا قال: تخلقت خلوقًا، فجئت إلى رسول الله، فانتهرنى، وقال: «اذْهَبْ يَا ابْنَ أُمِّ عَمَّارٍ، فَاغْسِلْ عَنْكَ» ، فرجعت فغسلت عنى. قال: ثم رجعت إليه فانتهرنى أيضًا. قال: «ارْجعْ فَاغْسِلْ عَنْكَ» ، فذكر ثلاث مراتٍ [11] .
(1) تدارأ: اختلف. النهاية: 2/18.
(2) من حديث عمار بن ياسر في المسند: 4/263.
(3) الخبر أخرجه النسائى في الطهارة (باب التيمم في الحضر) : المجتبى: 1/135.
(4) يقال: طمح بصره إليه: امتد وعلا، ومنه طمحت عيناه إلى السماء. النهاية: 3/44.
(5) السهوة: الأرض اللينة التربة، شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التى لا حروثة فيها. النهاية. 2/197.
(6) قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه إلا عمار بهذا الإسناد، كشف الأستار: 1/100؛ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى في الكبير، وفيه عباد بن أحمد العرزمى. قال الدارقطنى: متروك، مجمع الزوائد: 1/185. وعقب عليه في هامشه فقال: لم يصل إلى عباد إلا على لسان كذاب، وهو جابر الجعفى.
(7) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب في ذى الوجهين) : سنن أبى داود: 4/268، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(8) الخبر أخرجه البخارى في فضائل الصحابة (باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: لو كنت متخذًا خليلًا) و (باب إسلام أبى بكر الصديق ـ - رضي الله عنه - ـ) : فتح البارى: 7/18، 170.
(9) من حديث عمار بن ياسر في المسند: 4/320.
(10) الخبر أخرجه أبو داود في الطهارة (باب من قال يتوضأ الجنب) : سنن أبى داود: 1/57؛ وأخرجه الترمذى في الصلاة (باب ما ذكر في الرخصة للجنب في الأكل والنوم إذا توضأ) : جامع الترمذى: 2/511.
(11) من حديث عمار بن ياسر في المسند: 4/320.