الجُزء السَّادس والثلاثون
(محمّدُ بْنُ القاسِم عَنْهُ) /
(يَعْنِى عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ)
فى ضيافتهم النبى - صلى الله عليه وسلم - جشيشًا من أقط، وسمن وتمر.
6119- رواه الطبرانى عن عبد الواحد، عن دحيمٍ، عن محمد بن شعيبٍ عنه به، وفيه أن أخته اسمها بهية [1] .
(هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ)
6120- حدثنا هشيم، حدثنا هشام بن يوسف. قال: سمعت عبد الله بن بسر: يحدث أن أباه صنع للنبى - صلى الله عليه وسلم - طعامًا، فدعاه، فأجابه، فلما فرغ من طعامه قال: «اللَّهُمَّ ارْحَمْهُم، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ» [2] .
(يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنْهُ)
6121- حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقانى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن حسان، قال: سمعت عبد الله بن بسر المازنى يقول: ترون يدى هذه؟ فأنا بايعت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلاَّ فِيمَا افْتُرض عَليكم» تفرد به [3] . وتقدم من رواية حسان بن نوح عنه [4] .
(يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ عَنْهُ)
6122- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر. قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبى، فنزل عليه، أو قال له أبى: انزل عَلَىّ، فأتاه بطعام وحيسةٍ وسويق [5] [فأكله] فكان يأكل التمر، ويلقى النوى، وصف بأصبعيه السبابة والوسطى بظهرهما من فيه [6] ، ثم أتاه بشراب، فشرب، ثم ناوله من عن يمينه، فقام فأخذ بلجام دابته، فقال: ادع الله لى. فقال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» [7] .
6123- حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرنى يزيد بن خمير: سمعت عبد الله
ابن بسر. قال: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبى، أو قال أبى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
انزل على، قال: فنزل عليه، فأتاه بطعام أو بحيسٍ، قال: فأكل ثم أتاه بشراب.
قال: فشرب. قال: ثم ناوله من عن يمينه. قال: وكان إذا أكل ألقى النواة،
وصف شعبة أنه وضع النواة على السبابة والوسطى، ثم يلقى بها. فقال له:
يا رسول الله ادع الله لنا. فقال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ
لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» [8] .
رواه مسلم، وأبو داود، والترمذى، وصححه، والنسائى من طريق شعبة به [9] .
قال شيخنا: ورواه النسائى عن حميد/ بن زنجويه، عن يحيى ابن حماد عن شعبة، فجعله من مسند بسر كما مضى [10] .
6124- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنى يزيد بن خمير الرحبى، عن عبد الله بن بسر المازنى، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: «مَا مِنْ أُمَّتِى مِنْ أَحَدٍ إلاَّ وأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ القْيَامَةِ» : قالوا: وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ قال: «أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صُبْرَة فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ بُهْمٌ، وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرٌّ مُحَجَّلٌ أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟» قال:س بلى. قال: «فَإِنَّ أُمَّتِى يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنَ السُّجُودِ مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ» [11] .
قال الترمذى: حسن صحيح غريب من هذا الوجه [12] .
(1) أورد الهيثمى من طرق نحو هذا الخبر، ولكن ليس فيه ذكر أخته، مجمع الزوائد: 5/82؛ ويراجع أسد الغابة: 7/42.
(2) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/187. والخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 4/296.
(3) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/189.
(4) تقدم من رواية حسان ص77 من هذا الجزء.
(5) الحيس: تمر ينزع نواه، ويدق مع أقط، ويعجنان بالسمن، ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد، وربما جعل معه سويق. والسويق: ما يعمل من الحنطة والشعير. المصباح: 218، 403.
(6) هذا بيان لطريقته - صلى الله عليه وسلم - في إلقاء النوى من فيه الشريف أنه كان يضع النواة على ظهرى السبابة والوسطى ثم يلقى بها، كما أوضحها شعبة في الخبر الآتى. وفى مسلم: يلقى النوى بين إصبعيه.
(7) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/188. وما بين معكوفين استكمال منه.
(8) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/188.
(9) الخبر أخرجه مسلم في الأطعمة (باب استحباب وضع النوى خارج التمر، واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام) : مسلم بشرح النووى: 4/734؛ وأخرجه أبو داود في الأشربة (باب في النفخ في الشراب والتنفس فيه) : سنن أبى داود: 3/338؛ وأخرجه الترمذى في الدعوات (باب في دعاء الضيف) : صحيح الترمذى: 4/568.
(10) الخبر أخرجه النسائى من الطريقين في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 2/96، 4/296.
(11) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/189.
(12) الخبر أخرجه الترمذى في الصلاة (ما ذكر من سيماء هذه الأمة يوم القيامة) : صحيح الترمذى: 2/505.