فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 2870

1782- (المغيرة بن نوفل بن الحارث)

ابن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهامشى، ولد في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته، وذكره ابن شاهين في الصحابة. وقد كان شديد القوة لما صال ابن ملجم على الناس بسيفه حين قتل عليا أفرجوا عنه، وجاء المغيرة هذا فألقى عليه برنسا وألقاه تحته وأخذ سيفه بيده ثم قتل بعد ذلك ولهذا يقال أوصى على- رضى الله عنه- على أن يزوج بامرأته أمامة بنت أبى العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوجها وأولدها يحيى وبه كان يكنى وقيل بأبى حليمة [1] .

10211- وقد روى له أبو موسى حديثا واحدا فقال: قال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصارى، حدثنا القاسم بن نضر المخزومى، حدثنا الحسن بن جهور، حدثنا على بن عيسى الهاشمى، حدثنا سليمان بن نوفل أن عبد الملك بن نوفل حدثه عن أبيه، عن جده المغيرة بن نوفل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من لم يحمد عدلا ولم يذم جورا فقد بارز الله بالمحاربة» .

قال ابن شاهين: غريب ولا أعلم للمغيرة غيره [2] .

1783-(المقداد بن الأسود الكندى

-رضى الله عنه-)

هو مقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو ابن سعد بن زهير بن لؤى بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن هذل، ويقال ابن أبى أهود بن قابس بن حرب، ويقال ابن دريم ابن القين بن العون، ويقال ابن أهود بن بهرا بن عمر بن الحاف بن قضاعة الكندى البهرانى أبو الأسود، ويقال أبو معبد، ويقال أبو عمرو كان أبوه حليفا لكندة وكان هو حليفا للأسود بن عبد بغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهيرة الزهرى، وقيل كان عبدا له، وقيل كان قد تبناه فنسب إليه وغلب نسبه عليه فيقال مقداد بن الأسود الكندى [3] .

وقد أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة ثم رجع إلى مكة فيمن رجع ثم تأخرت هجرته حتى خرج هو وعتبة بن غزوان مع المشركين، فلما توافقوا مع سرية عبد الله بن الحارث ففر إلى المسلمين فشهد بدرا ولم يكن فيهم فارس سواه في قول وقيل بل كان معه الزبير ويزيد بن أبى يزيد وهو القائل يومئذ: لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «خيرًا» ، ودعا له فشهد ما بعد ذلك. قال ابن مسعود: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب الرومى، وبلال، والمقداد.

قال أبو ربيعة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعا: أن الله أمرنى بحب أربعة، أنه يحبهم: على وأبو ذر وسلمان، والمقداد [4] .

وكانت وفاته بالجرف ودفن بالمدينة بعدما صلى عليه عمار، وقد أوصى لكل واحد من الحسن والحسين بثمانية عشر ألفا ولكل واحدة من أمهات المؤمنين بسبعة آلاف فقبلوا ذلك، وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين وله سبعين سنة، وكان طويلا أدم ذا بطن، مقرون الحاجبين أقنى، حسن اللحية- رضى الله عنه- حديثه في مواضع من خامس عشر الأنصار.

(جبير بن نفير عنه)

10212- حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبد الله- يعنى ابن المبارك-، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنى عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه. قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت، فاستغضب، فجعلت أعجب؟ ما قال إلا خيرا، ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه، لا يدرى لو شهد كيف كان يكون به، والله لقد حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أولا تحمدون الله إذا أخرجكم لا تعرفون ألا ربكم، مصدقين يصدقوه أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم، مصدقين لما جاء به نبيكم، قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبى - صلى الله عليه وسلم - على أشد حال بعث عليها فيه نبى من الأنبياء في فترة من جاهلية ما يرون أن دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرا. وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وإنها التى قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) [5] .

(1) له ترجمة في أسد الغابة: 5/249؛ والإصابة: 3/433؛ وذكره ابن حيان في التابعين.

(2) نقل الحافظ عن أبى أحمد العسكرى أن هذا الحديث مرسل، ثم قال: والحديث ليس بثابت. الإصابة: 3/433.

(3) انظر ترجمته في أسد الغابة: 5/251؛ والإصابة: 3/433.

(4) رواه الترمذى في الجامع: ح (3802) أبواب المناقب، باب مناقب على- رضى الله عنه-.

(5) المسند: 6/2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت