الجُزء الثامن عشر
حرف الزاى
* (زَارٍعُ بْنُ عَامِرٍ العَبْدِى: أبو وازع)
ويقال هو زارع يأتى في الواو [1]
577- (زَاهِر بن الأسود بن حَجَّاج بن قَيْس) [2]
[ابن عَبْد بن دِعْبل] بن أنس ابن خُزَيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن الأفصى الأسلمى: أبو مجزأة. صاحبى جليل، شهد الحديبية، بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة. قال الواقدى: وكان من أصحاب عمرو بن الحمق [3] ، تفرد بالرواية عنه البخارى.
3095- قال البخارى في المغازى: حدثنا عبدا لله بن محمد، حدثنا أبو عامر،/ حدثنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمى ـ وكان ممن شهد الشجرة ـ، قال: «إِنِىّ لأُوقِدُ تحتَ القِدْرِ بَلُحوم الحُمُرِ إذْ نَادَى مُنَادِى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ رسولَ الله يَنْهاكم عَن لُحُومِ الحُمُرِ» [4] .
(حديثٌ آخر)
3096- قال البزار ـ بعدما روى الحديث الأول من طريق إسرائيل ـ: وحدثنا إبراهيم [بن زياد] ، حدثنا على بن حكيم الأودى، حدثنا شريك، عن مجزأة ابن زاهر، عن أبيه زاهر: سمعت منادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يومَ عاشوراء] ، وهو يقول: «مَنْ كانَ صائمًا اليومَ فلُيِتمَّ صَوْمَه، ومَنْ لم يكن صَائِمًا فَلْيِتمَّ ما بَقِىَ مِنْ يَوْمه أو لِيَصُمْ» [5] .
578 - (زاهر بن حَرَام الأَشْجَعى) [6]
شهد بدرًا.
3097- قال الطبرانى: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرازق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس.
حدثنا على بن عبد العزيز، حدثنا فياض، عن رافع بن سلمة: سمعت أَبى يحدّث، عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له: زاهر بن حرام: أنه كان من أهل البادية، وكان يهدى الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهدية من البادية، فيجهزه النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ زَاهِرًا بادِيَتُنَا، ونحنُ حَاضِرتُه» .
وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبى - صلى الله عليه وسلم - في السوق وهو يبيع متاعًا له، فاحتضنه من خلفه، وهو لا يبصره فقال: أرسلنى، من هذا؟ فالتفت، فرأى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل لا يأْلو ما الصق ظهره بصدر النبى - صلى الله عليه وسلم - حين عرفه، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ يَشْتَرِى العَبْدَ؟» فقال الرجل [يا رسول الله] إذا والله تجدنى كأسدًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لكن أَنْتَ عِنْدَ الله غَالٍ» [7] .
لفظ عبد الرازق، وقد رواه البزار من حديث رافع بن سلمة به وقال: « [لكنك] عند الله رَبِيحٌ» وقال: «لِكُلِّ حَاضِرة باديةٌ، وباديةُ آل محمدٍ زاهرُ بن حرام» [8] .
(1) أورده ابن الأثير وغيره باسم الزارع: 2/245 أسد الغابة، وأعاده باسم الوازع بن الزراع 5/430. قال ابن عبد البّر: روت عنه ابنة أم أبان بنت الوازع بن الوازع عن جدّه الزراع حديثًا حسنًا. الاستيعاب: 1/587.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 2/245؛ والإصابة: 1/542؛ والاستيعاب: 1/575؛ والتاريخ الكبير: 3/442؛ وثقات ابن حبّان: 3/143؛ والطبقات الكبرى: 6/20.
(3) المقصود أنه عاش الى خلافة عثمان، لأن عمرو بن الحمق كان خرج على عثمان وكان في صفوف على بن أبى طالب - رضي الله عنهم - . تراجع الإصابة: 2/532.
(4) الخبر أخرجه البخارى في المغازى: باب غزوة الحديبية: 7/451؛ وقد تعقب الداودى ما وقع هنا، فقال: هذا وهم، فإن النهى عن لحوم الحمر الأهلية لم يكن بالحديبية وإنما كان بخيبر. وأجاب ابن حجر على ذلك فقال: ليس في السياق أن ذلك كان في يوم الحديبية، وإنما ساق البخارى الحديث في الحديبية لقوله فيه: «وكانَ ممن شهد الشجرة» ولم يتعرض لمكان النداء بذلك. فتح البارى في شرح الحديث.
(5) كشف الأستار عن زوائد البزّار: 1/490، وقال: لا نعلم روى زاهر إلا هذا وآخر. وأخرج الطبرانى هذا الخبر وسابقه في المعجم الكبير: 5/316، وقال البزّار: «رجال البزّار ثقات» . وما بين المعكوفات استكمال من كشف الأستار، ويرجع للخبر في التاريخ الكبير: 3/442.
(6) له ترجمة في أسد الغابة: 2/245؛ والإصابة: 1/542؛ والاستيعاب: 1/575. وقال ابن حبّان: يُقال: ابن حزام، الثقات: 3/142؛ والتاريخ الكبير: 3/442، وقال ابن عبد البر: شهد بدرًا، وعقب عليه ابن حجر فقال: لم يوافق عليه، وقيل إنه تصحف عليه لأنه وصف بكونه بدريًا.
(7) الخبر أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير بلفظ مختصر عن هذا: 5/315. وبهذا اللفظ أخرجه أحمد من حديث أنس في المسند: 3/161؛ وأبو يعلى في مسنده: 6/174؛ والترمذى في الشمائل: ص261؛ وقال الهثمى: رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 9/368؛ كشف الأستار: 3/272.
(8) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن زاهر إلا بهذا الإسناد، وقد ذكر قصّته معمر عن ثابت، عن أنس أيضَا. كشف الأستار: 3/271.