فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2870

/ بسم الله الرحمن الرحيم

(حديث أسامة بن زَيد)

... ابن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العُزّى بن زيد بن امرِئ القيس بن عامر بن عَبْد وُدٍ بن كنانة بن بكر بن عَوْف بن عُذْرة بن زيد بن اللاّت بن رُفَيدة ابن كلب بن وبرة الثقفي.

... ومنهم من يقول: رُفيدة بن لؤي بن كلب. أبومحمد، ويقال أبوزيد،

ويقالُ أبو يَزيد المدني مَوْلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وابن موْلاهُ، وابن حَاضنِة رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - أمّ أيمن بركةَ، مولاةِ عبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،

وكان يقال [له] : الحِبّ وابن الحِبّ، أمَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد مقتل أبيه بمؤتة

سنة ثمان على جيش كثيفٍ ليغزو بلاد البلقاء [1] حيث قُتِل أبوهُ، وكان فيهم

عمرُ بن الخطاب، فتُوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يُخيم بالجرُفِ [2] ، واستطلق [3]

منه عمر بن الخطاب وزيرًا عنده، فلهذا كان عمرُ كلما لقيه يقول السلام

عليك أيُّها الأمير.

... 266 - وثبت من طريق عمر بن محمد بن موسى بن عقبَة عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنُ تَطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وَوَالله إنْ كان لخليقًا بالإمَارةِ، وإن كان لمن أحب الخلق إليَّ، وإن هذا لمن أحبّ الخلقِ بعَدهُ [4] .

... والأحاديث في فضله كثيرة كما ستأتي في مسنده. وعن غيره أنه نزل

بدمشق، ثم تحول إلى المدينة، وكانت وفاته سنة أربع وخمسين عن خمس وسبعين سنةً [5] ، وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته.

... 267 - وكان أسود كالليل أشبه أباه، وكان أبوهُ أبيض جدًّا، ولهذا لما رآهُما مُجزِّز المدلجي نائمين ملتفِّين في كسَاءٍ، فلما نظر إلى أقدامهما قال: إنَّ بعض هذه الأقدامِ لمن بَعضٍ، فسُرَّ بذلك رسول / الله - صلى الله عليه وسلم - ( [6] إرغَامًا لِمَا كان تكلم به المنافقون من الطعن فيه، وكذلك طعنوا في صلاحيته للإمارة فردّ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كُلّهِ.

... حديثه في مسند أحمد في رابع الأنصار.

... وهو حبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

(إبراهيم بن سعدٍ عن أسامةً بن زيدٍ)

... 268 - حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم ابن سعد قال: سمعتُ أسامة بن زيد يُحدِّثُ سعدًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا كان الطاعون بأرضٍ، وأنتم ليس بها، فلا تدخلوها، وإذا كان بأرضٍ وانتم بها فلا تخرجوا منها( [7] .

... 269 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كُنت بالمدينة، فبلغني أن الطَّاعون بالكوفة. قال: فذكرَ لي عطاء بن يسارٍ وغير واحد من أهل المدينة هذا الحديث. قال فقلت: مَنْ يُحدّثُه؟ قال: فقالوا: عَامرُ بن سعدٍ، وكان غائبًا. قال: فَلَقيتُ إبراهيم بن سعد، فسألتُه عن ذلك؟ فقال: سمعتُ أسامة يحدث سعدًا: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن هذا الوجع رِجسٌ، وعذابٌ، أو بقيةُ عذابٍ عُذِّبَ به من [8] كان قبلكم، فإذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا سمعتم به في أرضٍ فلا تدخلوها( قال: فقلتُ [له] [9] : أنتَ سمعت أسامة يُحدثُ سعدًا؟ فلم ينكر. قال: نعم [10] .

(1) ... البلقاء: تقع شرقي فلسطين وتضم السلط وعمان، ومؤتة في الجنوب الغربي من مملكة الأردن على مقربة من قرية مؤتة الحالية، وبها قبر زيد وجعفر وابن رواحة.

(2) ... الجرف: مكان بالمدينة المنورة على بعد فرسخ منها.

(3) ... الذي استطلق عمر هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه، فإنه بعد ما تولى الخلافة، خرج ماشيًا ليودع جيش أسامة بن زيد حسب وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أسامة راكبًا، فقال ياخليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل، فقال: والله لا ركبت أنا ولا نزلت أنت! ثم استسمخ أبوبكر أسامة في أن يطلق له عمر بن الخطاب ليكون وزيرًا ومشيرًا له في أمور المسلمين، ففعل أسامة ابن زيد رضي الله عنهم جميعًا.

(4) ... أخرجه البخاري في المناقب 7/86 ومسلم في الفضائل 4/1884 وأحمد في المسند 2/20.

( ) ... أسامة ولد قبل الهجرة بعشر سنين، حيث كان سنه عشرين سنة عند وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد استصغره الصحابة لما ولاه النبي قيادة الجيش لغزو البلقاء من بلاد الشام، فإذا كانت وفاته سنة (54) هـ فيكون عمره حينئذ أربعًا وستين سنة فقط، فليتأمل!!.

(6) ... الخبر أخرجه البخاري بلفظ مختلف 7/87 ومسلم 2/1081.

(7) ... من حديث أسامة بن زيد في المسند 5/210 وأخرجه البخاري في الصحيح 10/178 ومسلم 4/1739.

(8) ... هكذا في الأصل، وفي المسند (عذب به ناس قبلكم) .

(9) ... مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند.

(10) ... من حديث أسامة بن زيد في المسند 5/209.

... وأخرجه البخاري: 1/178 ومسلم 4/1738.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت