1806- (نابغة: أبو ليلى الجعدى )
قيل اسمه قيس بن عبد الله، وقيل عبد الله بن قيس، وقيل حبان بن قيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامرى الجعدى [1] .
وإنما لقب بالنابغة لأنه قال الشعر في الجاهلية ثم تركه ثلاثين سنة ثم عاوده فقيل له النابغة، وقد عمر دهرا طويلا، قيل مائة وثمانين سنة. وقال أبو قتيبة في المغازى: عاش مائتين وأربعين سنة.
10313- قال أبو القاسم: عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى، حدثنا داود بن رشيد، حثنا يعلى بن الأشدق، سمعت النابغة يقول: أنشدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
بلغنا السما مجدا وجدودنا ... وإنا لنبقى فوق ذلك مظهرا
فقال: «أين المظهر؟» قلت: ... الجنة. قال: «عن شاء الله» .
وقلت:
ولا خير في حلم إذا لم يكن له ... بوادر تحيى صفوه إن تكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا لم أورده الأمر أصدرا
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أجدت لا يغضض الله فاك» مرتين [2] .
رواه البزار، عن هاشم بن القاسم الحرانى، عن يعلى بن الأشدق.
وقد كان مدحه جيدا وهجوه ضعيفا، هجى ليلى الأخيلية فقال:
ألا حييا ليلى وقولا: هلا
فأجابته ليلى تقول:
وعيرّتنى وبأمك مثله ... وأى حصان لا يقال له هلا
وله قصيدة يذكر فيها التوحيد، أولها:
الحمد لله لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلما
1807- (نابل الحبشى: والد أيمن) [3]
قال أبو أحمد العسال: له صحبة.
10314- وقال أبو القاسم البغوى: حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن عبد الله، عن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكى، عن أبيه: أن رجلا كالأعرابى اهدى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقتين فعوضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشى أو أنصارى أو ثقفى» .
وقال أبو موسى: رواه جماعة عن بكار [4] .
1808- (ناجية الخزاعى) [5]
هو ناجية بن كعب بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن وائلة ابن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم الأسلمى أبو على وكان اسمه ذكوان فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجية صاحب البدن.
معدود من أهل المدينة وحديثه في خامس الكوفيين، وقد شهد بيعة الرضوان ومات في أيام معاوية.
10315- حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعى. قال: وكان صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: قلت: كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال: «إنحره واغمس نعله في دمه واضرب صفحته وخل بينه وبين الناس فليأكلوه» [6] .
رواه ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شيبة وغيره [7] .
10316- حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعى، وكان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: قلت: يا رسول اله كيف أصنع بما عطب من الإبل والبدن؟ قال: «انحرها ثم ألق نعلها في دمها ثم خل عنها وعن الناس فليأكلوها» [8] .
رواه الأربعة من حديث هشام، ورواه النسائى: من حديث إسرائيل عن محمد ابن ناجية نحوه [9] . والمشهور أن صاحب البدن هو ناجية بن جندب بن كعب أو كعب بن جندب الأسلمى كما تقدم.
1809- فأما (ناجية بن الحارث الخزاعى) [10]
10317- فقال أبو ونعيم: حدثنا أبو محمد بن خباب، حدثنا إسحاق بن أحمد، حدثنا أبو حاتم، حدثنا ذؤيب بن عمرو السهمى، حدثنى عيسى بن الحضرمى ابن كلثوم بن ناجية بن الحارث، عن جده كلثوم، عن أبيه ناجية بن الحارث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن تمام إسلامكم أداء الزكاة» ، ثم قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث أبى حاتم، عن عيسى بن الحضرمى، عن جده، عن قتيبة وأسقط ذؤيب بن عمرو.
(1) ترجم له ابن الأثير: 5/291؛ وابن حجر: 3/508.
(2) أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: 5/292: من طريق أبى الحسن الدقاق عن البغوى به مثله. وانظر الشعر والشعراء لابن قتيبة: 1/289.
(3) له ترجمة في أسد الغابة: 5/293؛ والإصابة: 3/511.
(4) ذكره الحافظ في الإصابة ثم قال: بكار، ضعيف.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 5/294؛ والإصابة: 3/513.
(6) المسند: 4/334.
(7) سنن ابن ماجه: ح (3106) .
(8) المسند: 4/334.
(9) رواه أبو داود في السنن: ح (1762) ؛ والترمذى في الجامع: ح (910) ؛ والنسائى في السنن الكبرى في الحج كما في التحفة: 9/3؛ ورواه ابن خزيمة في صحيحه: ح (2577) ؛ والحاكم: 1/447؛ والبيهقى: 5/243.
(10) جعله الإمام أحمد في المسند أنه صاحب بدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو المتقدم آنفا، وأما ابن عبد البر فلم يذكر سوى الأول ولم يذكر هذا وفرق بينهما ابن الأثير. انظر أسد الغابة: 5/295. .