فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 2870

الجُزء الثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم

828- ( الصعب بن جَثَّامَةَ) [1]

واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكنانى الليثى: حليف قريش، وأمه زينب بن حرب بن أمية، أخت أبى سفيان، وكان ينزل بودان [2] والأبواء وتوفى في خلافة الصديق.

حديثه في الرابع والخامس من المكيين والمدنيين - رضي الله عنه - .

5261- حدثنا عبد الله، حدثنى أبو حميد الحمصى: أحمد بن محمد بن المغيرة ابن يسار، حدثنا حيوة، حدثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر [3] ، فإذا منادٍ: ألا أن الدجال قد خرج، قال: فلقيهم الصعب بن جثامة، قال: فقال: لولا ما تقولون لأخبرتكم إنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « لا يَخْرُجُ الْدَجَّالُ حَتَّى يُذْهلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرَكَ الأَئِمّةُ ذِكْرَهَ عَلَى الْمَنَابِرِ« لا بأس بإسناده، ولم يخرجه [4] .

5262- حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة. قال: مر بى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا بالأبواء أو بودان، فأهديت له من لحم حمار وحش وهو محرم، فرده على، فلما رأى في وجهى الكراهة. قال: « إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ» وسمعته يقول: « لا حِمَى إلاَّ لله، ولِرَسُولِهِ» .

وسُئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون [5] فيصاب من نسائهم وذراريهم: فقال: « هُمْ مِنْهُمْ» ، ثم يقول الزهرى: ثم نهى عن ذلك بعد.

هذه ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد [6] .

فأما حديثه الأول في إهداء الحمار، فقد رواه الجماعة إلا أبا داود من طرق متعددة عن الزهرى به [7] وممن رواه عنه مالك بن أنس [8] .

وأما حديثه الثانى: « لاَ حِمَى إلاَّ لله وَلِرَسُولِهِ» ، فرواه البخارى وأبو داود، والنسائى من حديث الزهرى أيضًا [9] .

وأما حديثه الثالث: «سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون» فرواه الجماعة من طريق الزهرى أيضًا [10] .

(1) له ترجمة في أسد الغابة: 3/20؛ والإصابة: 2/184؛ والاستيعاب: 2/198؛ والتاريخ الكبير: 4/322؛ وثقات ابن حبان: 3/195.

(2) ودان: بالفتح بين مكة والمدينة، قرية جامعة من نواحى الفرع، بينها وبين هرش ستة أميال، وبينها وبين الأبواء نحو ثمانية أميال، قريبة من الجحفة.

... والأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا. معجم البلدان: 1/79، 5/365.

(3) إصطخر: بلدة بفارس، وهى من أعيان حصونها ومدنها، معجم البلدان: 1/211.

(4) الخبر من روايات عبد الله بن أحمد في المسند من حديث الصعب بن جثامة. المسند: 4/71.

(5) سئل عن أهل الدار يبيتون: أى يصابون ليلًا، وتبيت العدو: هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم، فيؤخذ بغتة، وهو البيات . النهاية: 1/102.

(6) من حديث الصعب بن جثامة في المسند: 4/37.

(7) الخبر أخرجه البخارى في الحج (باب أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل) ، وفى الهبة (باب قبول الهبة) ، و (باب من لم يقبل الهدية لعلة) : فتح البارى: 4/31، 5/202، 220؛ وأخرجه مسلم في الحج من عدة طرق (باب تحريم الصيد المأكول البرى للمحرم) : 3/273 وما بعدها؛ وأخرجه الترمذى في الحج (باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم) : صحيح الترمذى: 3/197؛ وقال: حسن صحيح، ثم استكمل فقه الموضوع؛ وأخرجه النسائى في المناسك في الباب: المجتبى: 5/144؛ وأخرجه ابن ماجه فيه أيضًا، سنن ابن ماجه: 2/1032.

(8) الموطأ بشرح الزرقانى: 2/281.

(9) الخبر أخرجه البخارى في الشرب (باب لا حمى إلا لله) ، وفى الجهاد (باب أهل الدار يبيتون) : فتح البارى: 5/44، 6/146؛ وأخرجه أبو داود في الخراج (باب في الأرض يحيمها الإمام أو الرجل) : سنن أبى داود: 3/180؛ وأخرجه النسائى في السير في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/186.

(10) الخبر أخرجه البخارى فىالجهاد (باب أهل الدار يبيتون) : فتح البارى: 6/146؛ وأخرجه مسلم في الجهاد والسير (جواز قتل الصبيان والنساء في البيات) : مسلم بشرح النووى: 4/342 وما بعدها؛ وأخرجه أبو داود في الجهاد (باب في قتل النساء) : سنن أبى داود: 3/54؛ وأخرجه الترمذى في السير بلفظ مختلف لا يغير المعنى، وقال: حسن صحيح. صحيح الترمذى: 4/137؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الاشراف: 4/185؛ وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (باب الغارة والبيات، وقتل النساء والصبيان) : سنن ابن ماجه: 2/947.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت