الجُزء الثانى والثلاثون
وبِهِ ثِقَتِى
قال والدى: و [من] [1] الصحابة آخرُ اسمُه:
880- (طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله) [2]
ابن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تَيْمِ ابن مُرَّة، وهو قرشى تيمىّ، ويقال له: طلحة الخير أيضًا، وقد اشتبه أمره على كثير من المفسرين فظنوه طلحة بن عبيد الله أحد العشرة ، وليس به.
هذا الذى نزل فيه قولُهُ تعالى { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [3] . لأنه كان قد قال: لَئِنْ مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأَتَزَوَّجَنَّ عائشة، فنزلت الآية. كذا ذكره ابن شاهين وأبو موسى المدينى، وابن الأثير في كتاب [أسد الغابة] [4] .
881- (طلحة بن عبد الله وقيل: ابن مالك) [5]
قد سَمَّاه الطبرانى طلحة، وسماه في موضع آخر طُلَيْحَة بن عمرو النضرى، وساق هذا الحديث بتمامه من طريق ابن ابى هند [6] .
وقال البزار: طلحة بن عمرو البصرى سكن البصرة، ولم يرو سوى هذا الحديث [7] .
5526- قال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنى أبى، حدثنا داود- يعنى ابن أبى هند-، عن أبى حرب- هو ابن أبى الأسود [8] - . أن طلحة حدثه_ وكان من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - . قال: أّتَيْتُ المدِينَةَ، وَلَيْسَ لِى بِهَا مَعْرِفَةٌ، فَنَزَلْتُ في الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ، وَكَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌ مِنْ تَمْرٍ، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ، فلما انصرف، قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخُنُفُ [9] ، فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فخطب، ثم قال: «والله لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لأطْعَمْتُكُمُوهُ، أَمَا إِنَّكُم تُوشِكُونَ أَنْ تُدْرِكُوا، وَمَنْ أَدْرَكَ ذَلكَ مِنكم أَنْ يُرَاحَ عَلَيكم بِالجَفَانِ، وتلبسون مَثْلَ أّسْتَارِ الْكَعْبَة» .
قال فَمَكَثْتُ أنا وصاحبى ثمانية عشر يومًا وليلة ما لنا طعامٌ إلا البُرَيْر [10] . حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسَوْنا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر [11] .
ورواه الطبرانى، والبزار من غير وجه عن داود بن أبى هند، عن أبى حرب ابن أبى الأسود، عن طلحة بن عمرو، فذكره، وقال البزار ليس له سواه [12] .
882- (طلحة بن نُضَيْلَة) [13]
5527- قال ابن الأثير: أورده أبو بكر بن على، وروى بإسناده
عن الأوزاعى، عن أبى عبيد- حاجب سليمان [بن عبد الملك] -. عن القاسم/
ابن مُخَيْمِرة، عن طلحة بن نضيلة، قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سَعَّر لنا، فقال:
« لا يَسْأَلُنِى الله عَنْ سُنَّةٍ أَحْدَثْتُهَا فِيكُم لم يَأْمُرْنِى بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا الله مِنْ
فَضْلِهِ».
وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعى، وقالا: عن ابن نضيلة، ولم يسمياه وكذا ذكره ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة [وأخرجه] أبو عمر وأبو موسى [14] .
883- (طلحة بن مالك الخُزَاعىّ، ويقال: اللَّيْثِىّ) [15]
(1) زيادة يستلزمها السياق.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 3/90، والإصابة: 2/230
(3) الآية 53 سورة الأحزاب.
(4) مصدر الترجمة.
(5) الترجمة غير واضحة بالأصل، وما أثبتناه بالاستعانة بترجماته.
... له ترجمة في أسد الغابة، طلحة بن عمرو: 3/90، والإصابة: 2/231، والاستيعاب: 2/225، والتاريخ الكبير: 4/344، وثقات ابن حبان: 3/204.
(6) المعجم الكبير للطبرانى: 8/371.
(7) كشف الأستار: 4/260.
(8) إضافة من المصنف ليست في المسند، وهو أبو حرب بن أبى الأسود الدئلى البصرى. تهذيب التهذيب: 12/69.
(9) الخنف: جمع خنيف، وهو نوع غليظ من أردأ الكتّان، أراد ثيابًا تعمل منه كانوا يلبسونها . النهاية: 2/4.
(10) البرير: تمر الأراك إذا اسود وبلغ، وقيل هو اسم له في كل حال. النهاية: 1/73.
(11) من حديث رجل يسمّى طلحة وليس بطلحة بن عبيد الله ، في المسند: 3/487..
(12) كشف الأستار: 4/259، المعجم الكبير للطبرانى: 8/371، وقال الهيثمى: رجال البزار رجال الصحيح، غير محمد بن عثمان العقيلى وهو ثقة . مجمع الزوائد: 10/322.
(13) فى المخطوطة: «ابن فصيلة« وتكرر، وطلحة غير واضحة، والتصويب من أسد الغابة، له ترجمة به:3/92، والإصابة: 2/231؛ والاستيعاب: 2/227.
(14) أسد الغابة؛ وما بين معكوفات استكمال منه: 3/92؛ وقال ابن حجر: رواه ابن قانع والطبرانى من طريق عمرو بن هاشم، عن الأوزاعى فلم يسمه، وأخرجه الطبرانى من طريق المفضل بن يونس عن الأوزاعى، فقال في روايته عن أبى نضيلة، وكانت له صحبة ولم يسمه. إلخ ما ساقه في هذا المقام، الإصابة: 2/231.
(15) له ترجمة في أسد الغابة: 3/91، والإصابة: 2/231؛ والتاريخ الكبير: 4/344؛ وثقات ابن حبان: 3/204.