6125- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبدالله بن بسر، قال: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبى. قال: فقربنا له طعامًا، ورطبةً فأكل منها ثم أتى بتمر، فكان يأكله ويلقى النوى بأصبعيه ـ يجمع السبابة والوسطى. قال شعبة: هو ظنى وهو فيه إن شاء الله ـ ثم أتى بشرابٍ، فشرب منه، ثم ناوله الذى عن يمينه. قال: فقال أبى ـ وأخذ بلجام دابته ـ: ادع الله لنا، فقال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» [1] .
6126- حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير: سمعت عبد الله بن بسر يحدث عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زارهم، فذكر معنى حديث ابن جعفر [2] .
(حَدِيثٌ آخرُ عَنْهُ)
6127- قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا [أبو] المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا يزيد بن خمير الرحبى. قال: خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الناس يوم عيد فطر، أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام. قال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك حين التسبيح [3] .
ورواه ابن ماجه عن عبد الوهاب بن الضحاك العرضى، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان، عن يزيد بن أبى حبيب [4] .
قال شيخنا: وصوابه يزيد بن خمير به [5] .
(حَدِيثٌ آخَرُ)
6128- قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن يزيد بن خمير: سألت عبد الله ابن بسر كيف حالنا ممن كان قبلنا؟ فقال: سبحان الله لو نشروا من القبور ما عرفوكم إلا أن يجدوكم تصلون [6] .
(يُونُس بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَس عَنْهُ)
6129- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذن أبا بكر، وعمر في أمر فقال: «أَشِيروُا عَلَىَّ» . فقالا: الله ورسوله أعلم،/ فقال: «أَشِيروُا عَلَىَّ» . فقالا: الله ورسوله أعلم. فقال: «ادْعُوا لِى مُعَاوِيَةَ» . فقال أبو بكر وعمر: أما كان في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَرَجُلَيْن من رجال قريش ما ينفذون أمرهم، حتى يبعث إلى غلام من غلمان قريش؟ فقال: «ادْعُوا لِى مُعَاوِيَةَ» ، فلما وقف بين يديه قال: «أَحْضِروُهُ أَمْرَكُمْ، أَوْ أَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ فَإِنَّهُ قَوِىٌّ أَمِينٌ» .
رواه الطبرانى عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن نعيم بن حماد، عن محمد بن شعيب، عن مروان بن جناح عنه [7] .
(أَبو الزَّاهِرِيَّةَ عَنْهُ)
وَاسْمُهُ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ [8]
6130- حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن معاوية ـ يعنى ابن صالح ـ، عن أبى الزاهرية. قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن بسر يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال عبد الله: جاء رجل يتخطى رقاب الناس ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فقال: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنيْتَ» [9] .
6131- حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثنا أبو الزاهرية، عن عبد الله بن بسر: أن رَجُلًا جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يخطب [الناس] يوم الجمعة، فقال: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنيْتَ» تفرد به [10] .
(أَبو الْوَلِيدِ عَنْهُ)
(1) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/190.
(2) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/190.
(3) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة (باب وقت الخروج إلى العيد) : سنن أبى داود: 1/295. وقوله: وذلك حين التسبيح: قال السيوطى أى حين يصلى صلاة الضحى، وقال القسطلانى: أى وقت صلاة السبحة، وهى النافلة إذا مضى وقت الكراهة. وفى رواية صحيحة للطبرانى: وذلك حين يسبح بالضحى. من هامش سنن ابن ماجه: 1/418.
(4) الخبر أخرجه ابن ماجه في الصلاة أيضًا (باب في وقت صلاة العيدين) : سنن ابن ماجه: 1/418. وما بين يدى من السنن يزيد بن خمير ولعله تصويب من المحققين.
(5) تحفة الأشراف: 4/297.
(6) أورده الهيثمى ولم يعلق عليه، ولفظه عند ابن كثير أشبه. مجمع الزوائد: 10/20.
(7) قال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار باختصار، اعتراض أبى بكر وعمر، ورجالهما ثقات، وفى بعضهم خلاف وشيخ البزار ثقة، وشيخ الطبرانى لم يوثقه إلا الذهبى في الميزان، وليس فيه جرح مفسر، ومع ذلك فهو حديث منكر والله أعلم. مجمع الزوائد: 9/356؛ كشف الأستار: 3/267.
(8) فى المخطوطة: «جرير بن لهب» . وهو: حدير بن كريب الحضرمى ويقال الحميرى: أبو الزاهرية الحمصى. روى عن عبد الله بن بسر وغيره. تهذيب التهذيب: 2/218.
(9) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/190. ومعناه: آذيت الناس بتخطيك، وأخرت المجىء وأبطأت. النهاية: 1/49، ولفظ الخبر عند ابن كثير أتم.
(10) من حديث عبد الله بن بسر في المسند: 4/188.