وقد تقدم الحديث بطوله في ترجمة عطية بن يسر، ولله الحمد [1]
1317- (عكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة) [2]
... ابن عمرو بن النزال بن مرة [بن عبيد] بن مقاعس، واسمه الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمى المنقرى.
... قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقات قومه. قاله الترمذى في الأطعمة وابن ماجه، واللفظ للترمذى:
7702- حدثنا محمد بن بشار، حدثنا العلاء بن [الفضل بن[ عبد الملك ابن أبى سوية: أبو الهذيل، حدثنا عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب، عن أبيه. قال: بعثنى بنو مرة بن عبيد بصدقات قومهم[3] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت المدينة، فوجدته جالسا بين المهاجرين، والأنصار.
فأخذ بيدى فانطلق بى إلى منزل أم سلمة، فقال: «هَلْ مِنْ طَعَامْ؟» فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر [4] فأقبلنا نأكل، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما بين يديه، وخبطت بيدى في نواحيها، فأخذ بيده اليسرى على يدى اليمنى، ثم قال: «يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ» .
ثم أتينا/ بطبق فيه ألوان الرطب [أو من ألوان الرطب] شك عبيد الله، فجعلت من بين يدى وجالت [يد] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق، وقال: «يَا عِكْرَاشُ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ [واحد] » .
ثم أتينا بماء فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، ثم مسح بلل يديه ووجهه وذراعيه [ورأسه] .
ثم قال: «يَا عِكْرَاشُ هَذَا الْوُضُوءُ مِمَّا غَيْرَتُهُ النَّارُ» .
ثم قال الترمذى: غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء [وقد تفرد العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النبى - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث] [5]
وإنما روى ابن ماجه بعضه [6]
7703- وقد رواه أبو نعيم، عن الحسن بن محمد بن كيسان النحوى، عن إسماعيل بن إسحاق القاضى، عن العلاء بن الفضل به، وقال: أتيته بابل كأنها عروق الأرطى [7] فقال: «مَنْ الرَّجُلُ؟» فقلت: عكراش بن ذؤيب، فقال: «ارْفَعْ في النَّسَبِ» فقلت: بن حرقوص ابن جعدة بن عمرو بن النزال بن مسرة بن عبيد، وهذه صدقات بنى مرة بن عبيد، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِى، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِى» ، ثم امر بها أن توسم بميسم الصدقة وتضم إليها، ثم أخذ بيدى، فانطلق إلى منزل أم سلمة وذكر الحديث بتمامه [8]
7704- قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن حميد، حدثنا عبد الوهاب بن أبى عصمة، حدثنا النضر بن طاهر، حدثنا عبيد الله بن عكراش، حدثنى أبى. قال: صليت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه، وعن شماله [9]
إنتهى الجزء الخامس والأربعون من «تجزئة المصنف»
يتلوه في السادس والأربعين بإذن الله
صفحة فارغة
(1) الخبر أخرجه الطبرانى من حديث عكاف بن وداعة الهلالى: المعجم الكبير: 18/85 وقد تتبع محقق الكتاب طرق الخبر والاضطراب بين رواته وقد سبق إخراجه من حديث عطية بن يسر ص162 من هذا الجزء.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 4/69؛ وًاابة: 2/496؛ والاستيعاب: 3/166؛ والطبقات الكبرى: 7/52؛ والتاريخ الكبير: 7/89. وقال: روى عنه ابنه عبيد الله ولم يصح إسناده؛ وثقات ابن حبان: 3/322. وقال: له صحبة غير أنى لست بالمعتمد على إسناد خبره. وما بين المعكوفين من ترجماته.
(3) فى المرجع: «بصدقات أموالهم» .
(4) الوذر: قطع اللحم، والوذرة: بالسكون القطعة من اللحم، والوذر: بالسكون أيضا جمعها. النهاية: 4/203.
(5) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب ما جاء في التسمية في الطعام) وما بين المعكوفات استكمال منه. صحيح الترمذى: 4/283.
(6) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب الأكل مما يليك) : سنن ابن ماجه: 2/1089.
(7) كأنها عروق الأرطى: هو شجر من شجر الرمل، عروقه حمر قد اختلف في همزته ، فقيل أنها أصلية، لقولهم: أديم ماروط، وقيل زائدة لقولهم: أديم برطى. النهاية: 1/26.
(8) الخبر أخرجه الطبرنى في الكبير من طريق العلاء بن الفضل: 18/82.
(9) يفهم هذا على أنه صلى في الصف على يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن شماله. تراجع أحاديث الباب عند ابن أبى شيبة (باب الرجل يصلى عن يمين الإمام أو يساره) : المصنف: 1/141.