فهرس الكتاب
قال: كنا مع عبد الله بن أبى أوفى نقاتل الخوارج، وقد لحق غلام لابن أبى أوفى بالخوارج، فناديناه: يا فيروز هذا ابن أبى أوفى. قال: نعم الرجل لو هاجر، قال: ما يقول عدو الله، فقال يقول: نعم الرجل لو هاجر، فقال: هجرة بعد هجرتى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يرددها ثلاثًا. سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُم وَقَتَلُوهُ» . قال عفان في حديثه: «وَقَتَلُوهُ» ثلاثًا [1] .
5999- حدثنا أبو النضر، حدثنا الحشرج بن نباتة العبسى، حدثنا سعيد بن جمهان، قال: لقيت [2] عبد الله بن أبى أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه، فقال لآك من أنت؟ فقلت: أنا سعيد ابن جمهان. قال: فما فعل والدك؟ قلت: قتَلَتْهُ الأزارقة. قال: لعن الله الأزارقة. لعن الله الأزارقة. حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنهم كلاب النار. قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ قال: بل الخوارج كلها، قال: فقلت: إن السلطان يظلم الناس، ويفعل بهم، ويفعل بهم؟ قال: فتناول يدى، فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال: ويحك يا ابن جمهان عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك، فائته في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه، فإنك لست بأعلم منه. تفرد به [3] .
(سَعِيدُ بْنُ المرْزُبَان: هو أَبو سَعْدٍ الْبَقَّالُ سَيَأْتِى) [4]
(سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنْهُ)
النسائى عنه: حديث: «أصبحنا على فطرة الإسلام» ، وسيأتى في مسند عبدالرحمن بن أبزى [5] .
ولابن ماجه عنه حديث في التيمم كما تقدم في رواية الحكم عنه [6] ./
(سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ: أَبُو إسْحَاقَ الشَّيْبَانىُّ، الكوفىّ عَنْهُ)
6000- حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنى الشيبانى، عَنْ بن أَبِى أَوْفَى.
وعبد الرحمن، عن سفيان، عن الشيبانى: سمعت ابن أبى أوفى. قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجر [7] الأخضر. قال: قلت: فالأبيض؟ قال: لا أدرى [8] .
6001- حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا الشيبانى، قال: سمعت بن أبى أوفى. قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجر الأخضر. قال: قلت: فالأبيض؟ قال: لا أدرى [9] .
رواه البخارى في الأشربة، عن موسى عن عبد الواحد، والنسائى من حديث شعبة، وسفيان كلهم: عن سليمان بن فيروز: أبى إسحاق الشيبانى عنه.
وعند البخارى: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجر الأخضر، قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا [10] .
وعند الشافعى: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نبيذ الجر الأخضر، والأبيض [والأحمر] [11] .
6002- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان الشيبانى. سمعت عبدالله بن أبى أوفى. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَكْفِئُوا الْقُدُورَ وَمَا فِيهَا» .
قال شعبة: إما أن يكون قاله سليمان: «وما فيها» ، أو أخبرنى من سمعه من ابن أبى أوفى [12] .
رواه البخارى، ومسلم، والنسائى، وابن ماجه من طرق عن الشيبانى [13] .
6003- حدثنا هشيم، قال: الشيبانى أخبرنى، قال: قلت لابن أبى أوفى: رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: نَعَمْ يَهُودِيًا وَيَهُودِيَّةً. قال: قلت: بعد نزول النور أو قبلها؟ قال: لا أدرى [14] .
(1) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/382.
(2) فى المسند: «أتيت» .
(3) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/382.
(4) الاسم فيه تحريف كثير والضبط من تهذيب التهذيب: 4/79.
(5) الخبر أخرجه النسائى في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 7/189.
(6) تقدم تخريج الخبر، ويرجع إليه ص33 من هذا الجزء.
(7) نبيذ الجر، وفى رواية الجرار، والجر والجرار جمع جرة، وهو الإناء المعروف من الفخار، وأراد بالنهى عن الجرار المدهونة، لأنها أسرع في الشدة والتخمير. النهاية: 1/156.
(8) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/353.
(9) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/353.
(10) الخبر أخرجه البخارى فى (باب ترخيص النبى - صلى الله عليه وسلم - في الأوعية والظروف بعد النهى) : فتح البارى: 10/58؛ وأخرجه النسائى في الأشربة أيضًا (باب الجر الأخضر) : المجتبى: 8/271.
(11) الخبر أخرجه الشافعى في الأشربة كما في مسنده بهامش كتاب الأم: 6/228.
(12) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/354.
(13) أخرجه البخارى في الخمس (باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب) ، وفى المغازى (باب غزوة خيبر) ، وفى الذبائح والصيد (باب لحوم الحمر الإنسية) : فتح البارى: 6/255، 7481، 482، 9/653؛ وأخرجه مسلم في الصيد والذبائح (باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية) : مسلم بشرح النووى: 4/607؛ والنسائى في الصيد (باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية) : المجتبى: 7/180؛ وابن ماجه في الذبائح (باب لحوم الحمر الوحشية) : سنن ابن ماجه: 2/1064.
(14) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/355.