فهرس الكتاب
ورواه الطبرانى عن أحمد بن محمد السيوطى، عن عفان، عن شعبة، عن عمرو ابن مرة، سمعت عبدالله بن أبى أوفى [وكان قد] شهد بيعة الرضوان [قال] : كنا يومئذ ألفًا وثلاثمائة وكانت أسلم يومئذ ثمن المهاجرين [1] .
(الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْهُ)
6046- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا عاصم بن على، حدثنا الحجاج بن فروخ الواسطى، عن العوام بن حوشب، عن عبد الله بن أبى أوفى. قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض فكبر [2] .
(حَديثٌ آخَرُ)
6047- قال: وحدثنا بن عمرو البزار، حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفى، حدثنا حفص بن غياث، عن العوام بن حوشب، عن عبد الله بن أبى أوفى. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «النَّاجِشُ آكلُ الرِّبَا مَلْعُونٌ» [3] .
(فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمن: أَبُو الوَرْقَاءِ الكُوفِىُّ العَطَّارُ عَنْهُ)
6048- قال أبو عبد الرحمن: وكان في كتاب أبى: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا فائد بن عبد الرحمن: سمعت/ عبد الله بن أبى أوفى. قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله إن ها هنا غلامًا قد احتضر، يقال له: قل لا إله إلا الله محمد رسول الله، فلا يستطيع أن يقولها. فقال: «أَلَيْسَ كَانَ يَقُولُها فِى حَيَاتِه؟» قال: بلى. قال: «فَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ؟» فذكر الحديث بطوله، ولم يحدثنا أبى بهذين الحديثين، ضرب عليهما من كتابه لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن أو كان عنده متروك الحديث [4] .
وهذا الحديث قد ذكره الطبرانى بطوله.
6049- حدثنا جعفر بن محمد الرقى، حدثنا مولى ابن الفضل، حدثنا عيسى ابن يونس، حدثنا فائد أبو الورقاء، عن عبد الله ابن أبى أوفى. قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأتاه آت، فقال: شاب يجود بنفسه، فقيل له: قل لا إله إلا الله، فلم يستطع، فقال: «أَكَانَ يُصَلِّى؟» . قال: نعم فنهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونهضنا معه، [فدخل على الشاب] فقال له: «قُلْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ» قال: لا أستطيعُ، قال: «لِمَ؟» قيل: كان يعق والدته، فقال: «أَحَيَّةٌ وَالِدتُهُ؟» قالوا: نعم، فقال: «ادْعُوهَا» ، فجاءت، فقال: «هَذَا ابْنُكِ؟» قالت: نعم، فقال لها: «أَرَأَيْتِ لَوْ أَجَّجْتُ نَارًا ضَخْمَةً، فَقِيلَ لَكِ: إِنْ شَفَعْتَ لَهُ خَلَّيْنَا عَنْهُ، وَإلاَّ أَحْرَقْنَاهُ بِهَذِهِ النَّارِ أَكُنْتِ تَشْفَعِينَ لَهُ؟» قالت: يا رسول الله إذًا أشفع. قال: «أشْهِدِى الله، وَأَشْهِدِينى أَنَّكِ قَدْ رَضِيتِ عَنْهُ» ، فقالت: اللهم إنى أشهدك، وأشهد رسولك أنى قد رضيت عن ابنى.
فقا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا غُلامُ: قُل لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وحدهَ لاَ شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمّدًا عبده ورَسوله» فقالها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَنْقَذَهُ بِى مِنَ النَّارِ» [5] .
(1) الخبر أخرجه البخارى تعليقًا فى (باب غزوة الحديبية) : فتح البارى: 7/443؛ وأخرجه ابن سعد أيضًا. الطبقات الكبرى: 2/71، كلاهما من طريق شعبة عن عمرو بن مرة وما بين معكوفات استكمال منه.
(2) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير من طريق حجاج بن فروخ، وهو ضعيف جدًا. مجمع الزوائد: 2/5.
(3) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، ورجاله ثقات، إلا أنى لا أعرف للعوام ابن حوشب من ابن أبى أوفى سماع، مجمع الزوائد: 4/83. ورمز له السيوطى بالضعف، ولفظه: «آكل ربا» . فيض القدير: 6/293.
(4) من حديث عبد الله بن أبى أوفى في المسند: 4/382. وقد رواه عبد الله عن أبيه على طريق الوجادة. وقد ضرب الإمام أحمد على الحديثين لأن فائدا متروك الحديث عنده، وقال ابن معين: ضعيف الحديث ليس بثقة، وليس بشىء، وكان أبو حاتم وأبو زرعة يقولان: لا يشتغل به، وقال مسلم بن ابراهيم: دخلت عليه وجاريته تضرب بين يديه بالعود. وقال: أحاديثه عن ابن أبى أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلًا، كأنه لا يشبه حديث ابن أبى أوفى، ولو أن رجلًا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث. وقال البخارى: منكر الحديث. وبقية الأقوال فيه مظلمة. تهذيب التهذيب: 8/255؛ الميزان: 3/339.
(5) رواه الطبرانى وأحمد باختصار كثير، وفيه فائد: أبو الورقاء وهو متروك. مجمع الزوائد: 8/148. وقد تقدم الكلام عن ابن أبى الورقاء وأحاديثه عن ابن أبى أوفى. كما سبق قول البخارى عنه: منكر الحديث. التاريخ الكبير: 7/132.