6138- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن هارون، حدثنا العباس ابن الوليد الخلال، حدثنا مروان بن محمد الطاطرى، عن إسماعيل بن محمد عن أبيه، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الزُّناةَ يأْتُونّ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُم نَارًا» [1] .
944- (عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِى) [2]
نزل الكوفة، وحديثه في ثانى المكيين، والمدنيين.
6139- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن جابر، عن الشعبى، عن عبد الله بن ثابت. قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله/ إنى مررت بأخ لى من بنى قريظة، فكتب لى جوامع من التوراة. ألا أعرضها عليك؟ فقال: فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال عبد الله: فقلت له: ألا ترى ما بوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا. قال: فسرى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، ثم قال: «والَّذِىَ نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى، ثمّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِى لَضَلَلْتُم. إِنَّكُم حَظِّى مِنَ الأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُم مِنَ النَّبِيِّينَ» تفرد به [3] .
945- (عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ أَبُو أَسِيدٍ، وقيلَ: أُسَيْدٌ بالضَّمِ) [4]
قال ابن الأثير: والأول أصح.
6140- روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ» . رواه أبو حمزة عن جابر، عن أبى الطفيل به عنه [5] .
وفى رواية: أنه جعل يضرب بنيه لما امتنعوا من دهن رءوسهم بالزيت ويقول: اترغبون عن دهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .
وقيل: إنه الذى روى عنه الشعبى الحديث المتقدم عن الذى قَبْلُه [7] .
*فأما (عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ: أَبُو الرَّبِيعِ) [8]
فذاك صحابى قديم الوفاة في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له ذكر في حديث جابر ابن عتيك كما تقدم.
946- (عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيرٍ ـ - رضي الله عنه - ـ) [9]
هو أبو محمد حليف بنى زهرة، ولد قبل الهجرة بأربع سنين، حديثه في مسند الأنصار.
6141- حدثنا هشيم، عن محمد بن إسحاق، عن الزهرى، حدثنى عبد الله ابن ثعلبة بن صُعَيرٍ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد: «زَمِّلُوهُم فِى ثِيَابِهمْ» ، قال: وجعل يدفن في القبر الرهط، قال: وقال: «قَدِّمُوا أَكْثَرَهُم قرْآنًا» [10] .
6142- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قال: لما أشرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتلى أحد، فقال: أشهد على هؤلاء ما من مجروح جرح في سبيل الله إلا بعثه الله يوم القيامة [وجرحه] يدمى. اللون لون دم والريح ريح مسك، انظروا أكثرهم جمعًا للقرآن فقدموه أمامهم في القبر» [11] .
6143- حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن [عبد الله بن] ثعلبة بن صعير ـ وثبتنيه ـ/ معمر: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أشرف على قتلى أحد، فقال: «قَدْ شَهِدْتُ عَلَى هَؤُلاَء [12] زَمِّلُوهم بِكُلُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ» [13] .
6144- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر عن الزهرى، عن ابن أبى صعير، عن جابر بن عبد الله. قال: لما كان يوم أحد أشرف النبى - صلى الله عليه وسلم - على الشهداء الذين قتلوا يومئذ. فقال: «زَمِّلُوهُم بِدِمَائِهِمْ، فَإِنِّى قَدْ شَهِدْتُ عَلَيْهِم» ، فكان يدفن الرجلين والثلاثة في القبر الواحد، ويسأل أيهم كان أقرأ للقرآن، فيقدمونه. قال جابر: فدفن أبى وعمى يومئذ في قبر واحد [14] .
(1) قال الهيثمى: رواه الطبرانى من طريق محمد بن عبد الله بن بسر عن أبيه، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد 6/255.
(2) له ترجمة في أسد الغابة: 3/188؛ والإصابة: 2/284؛ والتاريخ الكبير: 5/39.
(3) من حديث عبد الله بن ثابت في المسند: 3/470، 4/265.
(4) له ترجمة في أسد الغابة: 3/189؛ والإصابة: 2/285؛ والإستيعاب: 2/270.
(5) أورده في أسد الغابة من حديثه: 3/189. وأخرجه أحمد في مسنده من حديث أبى أسِيد أو أُسيد بن ثابت، شك سفيان. مسند أحمد: 3/497.
(6) أسد الغابة.
(7) الإصابة: 2/285.
(8) له ترجمة في أسد الغابة: 3/189؛ والإصابة: 2/284؛ والإستيعاب: 2/270.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 3/190؛ والإصابة: 2/285؛ والإستيعاب: 28271؛ والتاريخ الكبير: 5/35؛ وثقات ابن حبان: 3/246.
(10) من حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير في المسند: 5/431.
(11) من حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير في المسند: 5/431. وما بين مكوفين استكمال منه.
(12) لفظ المسند: «إنى أشهد على هؤلاء» .
(13) من حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير في المسند: 5/431. وما بين مكوفين استكمال منه.
(14) من حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير في المسند: 5/431.