6453- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد بن عاصم. قال: لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قال: قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئًا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصيبوا [1] ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلاَّلًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِى، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِى، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِى؟» ، قال: كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمن. قال: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا؟» ، قالوا: الله ورسوله أمن. قال: «لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا، وَكَذَا أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِىَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُم، الأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ [2] ، وَإِنَّكُم سَتَلقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً [3] ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى عَلَى الْحَوْضِ» [4] .
رواه البخارى ومسلم من طريق عمرو بن يحيى [5] .
6454- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو [بن يحيى] ، عن عباد
ابن تميم، عن عبد الله بن زيد. قال: لما كان زمن الحرة [6] أتاه آت، فقال: هذا
ابن حنظلة ـ وقال عفان مرة: هذاك ابن حنظلة ـ يبايع الناس. قال: على أى
[شىء] يبايعهم؟ قال: على الموت. قال: لا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - [7] .
6455- حدثنا على بن بحر، حدثنا الدراوردى، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يستسقى وعليه خميصة سوداء، فأخذ بأسفلها ليجعلها أعلاها فثقلت عليه، فقلبها على عاتقه [8] .
6456- حدثنا موسى بن داود، حدثنا أبن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد بن عاصم. قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فمسح رأسه بماء غير/ فضل يديه [9] .
6457- حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حبان بن واسعٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى. قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ بالجحفة [10] فمضمض ثم استنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثًا، ثم مسح رأسه بماء غير فضل يديه، ثم غسل رجليه حتى أنقاهما [11] .
6458- حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عبد الله بن وهب المصرى، عن عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصارى أن حبان بن واسع حدثه: أن أباه حدثه: أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصمٍ المازنى يذكر: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمضمض، ثم استنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا ويده اليمنى ثلاثًا، والأخرى ثلاثًا، ومسح رأسه بماء غير فضل يديه، وغسل رجليه حتى أنقاهما [12] .
(1) لفظ المسند: «إذ لم يصبهم ما أصاب الناس» .
(2) الأنصار شعار والناس دثار: هم الخاصة والبطانة، والدثار الثوب الذى فوق الشعار. النهاية: 2/224.
(3) الأثرة: بالفتح والثاء الاسم من آثر يؤثر إيثارًا إذا أعطى، أراد أنه يستأثر عليكم، فيفضل غيركم في نصيبه من الفئ، والاستئثار الانفراد بالشىء. النهاية: 1/14.
(4) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى في المسند: 4/42.
(5) الخبر أخرجه البخارى في المغازى (باب غزوة الطائف) وفى التنمنى (باب ما يجوز من اللو: فتح لبارى: 8/47، 13/225؛ وأخرجه مسلم في الزكاة(باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه) : مسلم بشرح النووى: 3/104.
(6) الحرة: حرة واقم وهى إحدى حرتى المدينة وفيها وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد ابن معاوية سنة 36هـ. معجم البلدان: 2/249.
(7) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى في المسند: 4/42. وما بين معكوفات استكمال منه. وابن حنظلة هو عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر الراهب، هو الذى كان يبايع على الموت وقتل يوم الحرة. تهذيب التهذيب: 5/193.
(8) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى في المسند: 4/42.
(9) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى في المسند: 4/39.
(10) الجحفة: بضم فسكون: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل. معجم البلدان: 2/111.
(11) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى في المسند: 4/41.
(12) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى في المسند: 4/41.